الآية ؟ فقال : ما يقول فيها قومك يا أبا إسحاق ؟ يعني أهل الكوفة ، قال : قلت
يقولون إنها لهم ، قال : فما يخوفهم إذا كانوا من أهل الجنة ؟ ! قلت : فما تقول أنت
جعلت فداك ؟ فقال : هي لنا خاصة يا أبا إسحاق ، أما السابق بالخيرات فعلي بن أبي
طالب والحسن والحسين والشهيد منا أهل البيت ، وأما المقتصد فصائم بالنهار وقائم
بالليل ، وأما الظالم لنفسه ففيه ما جاء في التائبين وهو مغفور له .
يا أبا إسحاق بنا يفك الله عيوبكم ، وبنا يحل الله رباق الذل من أعناقكم ، وبنا
يغفر الله ذنوبكم ، وبنا يفتح الله وبنا يختم لا بكم ، ونحن كهفكم كأصحاب الكهف ،
ونحن سفينتكم كسفينة نوح ، ونحن باب حطتكم كباب حطة بني إسرائيل .
- وقال ابن شعبة الحراني في تحف العقول ص 425 :
لما حضر علي بن موسى ( عليهما السلام ) مجلس المأمون وقد اجتمع فيه جماعة علماء أهل
العراق وخراسان . فقال المأمون : أخبروني عن معنى هذه الآية : ثم أورثنا الكتاب
الذين اصطفينا من عبادنا . . الآية ؟
فقالت العلماء : أراد الله الأمة كلها .
فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : لا أقول كما قالوا ولكن أقول : أراد الله تبارك وتعالى بذلك العترة
الطاهرة ( عليهم السلام ) .
فقال المأمون : وكيف عنى العترة دون الأمة ؟
فقال الرضا لنفسه : ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل
الكبير . ثم جعلهم كلهم في الجنة فقال عز وجل : جنات عدن يدخلونها ، فصارت
الوراثة للعترة الطاهرة لا لغيرهم . ثم قال الرضا ( عليه السلام ) : هم الذين وصفهم الله في كتابه
فقال : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وهم الذين
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي لن يفترقا
حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، يا أيها الناس لا تعلموهم
العقائد الإسلامية — صفحة 240
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٤٠