فإنهم أعلم منكم .
قالت العلماء : أخبرنا يا أبا الحسن عن العترة هم الآل أو غير الآل ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : هم الآل .
فقالت العلماء : فهذا رسول الله يؤثر عنه أنه قال : أمتي آلي ، وهؤلاء أصحابه
يقولون بالخبر المستفيض ( ! ! ) الذي لا يمكن دفعه : آل محمد أمته !
فقال الرضا ( عليه السلام ) : أخبروني هل تحرم الصدقة على آل محمد ؟
قالوا : نعم .
قال ( عليه السلام ) : فتحرم على الأمة ؟
قالوا : لا .
قال ( عليه السلام ) : هذا فرق بين الآل وبين الأمة ، ويحكم أين يذهب بكم أصرفتم عن
الذكر صفحا أم أنتم قوم مسرفون ، أما علمتم أنما وقعت الرواية في الظاهر على
المصطفين المهتدين دون سائرهم !
قالوا : من أين قلت يا أبا الحسن ؟
قال ( عليه السلام ) : من قول الله : لقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة
والكتاب فمنهم مهتد وكثير منهم فاسقون ، فصارت وراثة النبوة والكتاب في
المهتدين دون الفاسقين . أما علمتم أن نوحا سأل ربه فقال : رب إن ابني من أهلي
وإن وعدك الحق ، وذلك أن الله وعده أن ينجيه وأهله ، فقال له ربه تبارك وتعالى : إنه
ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون
من الجاهلين .
فقال المأمون : فهل فضل الله العترة على سائر الناس ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : إن الله العزيز الجبار فضل العترة على سائر الناس في محكم كتابه .
قال المأمون : أين ذلك من كتاب الله ؟
قال الرضا ( عليه السلام ) : في قوله تعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران
العقائد الإسلامية — صفحة 241
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٤١