الله عز وجل : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ، ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات . قال : فينا أنزلت أورث الله عز وجل الكتاب الأئمة
منا ، وقوله : فمنهم ظالم لنفسه يعني منهم من لا يعرف إمام زمانه ولا يأتم به فهو
ظالم لنفسه بذلك ، وقوله : ومنهم مقتصد ، يعني من هو منهم في النسب ممن عرف
إمام زمانه وائتم به واتبعه فاقتصد سبيل ربه بذلك ، والسابق بالخيرات هو الإمام منا .
- شرح الأخبار ج 3 ص 472 :
الرازي قال : قال أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) : ما يقول من قبلكم في هذه الآية :
ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم
سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها . . . ؟ قال قلت
يقولون : نزلت في أهل القبلة . قال : كلهم ؟ ! قلت كلهم . قال فينبغي أن يكونوا قد
غفر لهم كلهم ؟ ! قلت : يا بن رسول الله فيمن نزلت ؟ قال : فينا . قلت : فما لشيعتكم ؟
قال : لمن اتقى وأصلح منهم الجنة ، بنا يغفر الله ذنوبهم ، وبنا يقضي ديونهم ، ونحن
باب حطتهم كحطة بني إسرائيل .
- الثاقب في المناقب ص 566 :
وعنه قال : كنت عند أبي محمد ( عليه السلام ) فسألته عن قول الله تعالى : ثم أورثنا الكتاب
الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات
بإذن الله ؟ فقال ( عليه السلام ) : كلهم من آل محمد ( عليهم السلام ) الظالم لنفسه الذي لا يقر بالإمام ،
والمقتصد العارف بالإمام والسابق بالخيرات بإذن الله : الإمام .
- البحار ج 23 ص 218 :
روى السيد ابن طاووس في كتاب سعد السعود من تفسير محمد بن العباس بن
مروان قال : حدثنا علي بن عبد الله بن أسد ، عن إبراهيم بن محمد ، عن عثمان بن
سعيد ، عن إسحاق بن يزيد الفراء ، عن غالب الهمداني ، عن أبي إسحاق السبيعي
قال : خرجت حاجا فلقيت محمد بن علي فسألته عن هذه الآية : ثم أورثنا الكتاب . .
العقائد الإسلامية — صفحة 239
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٣٩