الأعمش ، عن رجل من ثقيف ، عن أبي الدرداء . وقيل ، عن الثوري أيضا ، عن
الأعمش قال : ذكر أبو ثابت ، عن أبي الدرداء . وإذا كثرت الروايات في الحديث ظهر
أن للحديث أصلا . انتهى .
وحسب ما ذكره السيوطي فقد ارتكب البيهقي نفس الخطأ أيضا قال في الدر
المنثور ج 5 ص 251 : وأخرج الفريابي وأحمد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر
وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وابن مردويه والبيهقي عن أبي الدرداء . . . ثم قال
السيوطي : قال البيهقي : إن كثرت الروايات في حديث ظهر أن للحديث أصلا .
والخطأ هو تطبيق قاعدة أن ( كثرة الروايات في إسناد حديث تدل على أن له
أصلا ) على هذا الحديث الذي نسب بثلاث نسب إلى أبي الدرداء كلها بلفظ قيل ،
وإحداها عن رجل من ثقيف عن أبي الدرداء ، أو رجل لم يسم ! فهذا ليست كثرة
إسناد ، بل كثرة تردد في الإسناد وعدم قطع به ، وكثرة الاحتمالات من هذا النوع
ككثرة أسماء السنور لا تزيد في قيمته !
وقد كان الهيثمي أدق من الحاكم عندما علق صحة الحديث على احتمال أن
يكون الرجل المجهول ابن عمير فقال في مجمع الزوائد ج 7 ص 96 : رواه الطبراني عن
الأعمش عن رجل سماه ، فإن كان هو ثابت بن عمير الأنصاري كما تقدم عند أحمد
فرجال الطبراني رجال الصحيح . انتهى .
وقصده بما تقدم ما ذكره في نفس المجلد ص 95 حيث قال ( رواه أحمد بأسانيد رجال
أحدها رجال الصحيح ، وهي هذه إن كان علي بن عبد الله الأزدي سمع من أبي
الدرداء فإنه تابعي ) انتهى .
فأين كثرة الأسانيد إلى أبي الدرداء ! بل أين السند الواحد القطعي !
وأخيرا ، نلاحظ في بعض روايات تفسير الآية بكل الأمة ضعفا لا يتفق مع بلاغة
الحديث النبوي وقوة منطقه ، كحديث عوف بن مالك الذي سيأتي في نظرية الفداء
المزعومة من النار .
العقائد الإسلامية — صفحة 237
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٣٧