ومما يؤيد ذلك وجود روايات مترددة في جعل هؤلاء المصطفين مجموع الأمة . .
- كالذي رواه أحمد ج 3 ص 78 : عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال : ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد
ومنهم سابق بالخيرات ، قال : هؤلاء كلهم بمنزلة واحدة ، وكلهم في الجنة ! ورواه
الترمذي في ج 5 ص 41 وقال ( هذا حديث غريب حسن ) ورواه في الدر المنثور ج 5
ص 251 عن الطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن جرير وابن المنذر وابن
أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن أبي سعيد الخدري . . . انتهى .
- وقريب منه ما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 10 ص 378 والطبراني كما في الدر
المنثور ج 5 ص 252 عن ابن عباس ، وكذا شهادة البراء بن عازب التي نقلها الهيثمي
عن سعيد بن منصور ، والبيهقي في البعث وجاء فيها ( أشهد على الله أنه يدخلهم
الجنة جميعا ) .
فكل هذه الروايات تنص على أنهم من أهل الجنة ، وأنهم من هذه الأمة لا كلها . .
الأمر الذي يوجب الشك في تعبير أنهم : كل الأمة !
هذا ، وقد ارتكب الحاكم خطأ في ميله إلى تصحيح حديث نسبوه إلى أبي الدرداء في
تفسير الآية يقول إن الظالمين من المسلمين يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة
بالشفاعة !
- قال في المستدرك ج 2 ص 426 :
عن أبي الدرداء ( رضي الله عنه ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في قوله عز وجل : فمنهم
ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ، قال : السابق والمقتصد يدخلان
الجنة بغير حساب ، والظالم لنفسه يحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة . ثم قال
الحاكم : وقد اختلفت الروايات عن الأعمش في إسناد هذا الحديث فروي عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي ثابت ، عن أبي الدرداء ( رضي الله عنه ) ، وقيل عن شعبة ، عن
العقائد الإسلامية — صفحة 236
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٣٦