بالمصطفين الذين أورثهم الله الكتاب كل المسلمين لكانوا جميعا من أهل الجنة ،
ولما بقي معنى لتقسيمات القرآن لهم في سورة الواقعة إلى أصحاب يمين وشمال
وسابقين . فهذا التقسيم يدل على أن من المسلمين من يدخل النار .
وإن ناقشنا في استدلال الحسن البصري ، فتدل على رأيه الأحاديث والأدلة
المتقدمة في الرد على مذاهب توسيع الشفاعة !
الخليفة عمر يميل إلى تفسير كعب
- روى السيوطي في الدر المنثور عن الخليفة عمر أنه خالف تفسير كعب الأحبار ، وأن
رأيه كان كما قال الحسن البصري . . قال في ج 5 ص 252 :
وأخرج ابن مردويه عن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله فمنهم ظالم
لنفسه قال : الكافر . انتهى .
ويحتمل أن تكون هذه الرواية تفسيرا للآية 32 من سورة لقمان وهي قوله تعالى :
وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم
مقتصد وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور . ولكنها على أي حال تنطبق على
موضوعنا لأنها تفسر معنى ( الظالم لنفسه ) .
ولكن من البعيد أن تصح هذه الرواية ، لأنه ورد عن عمر أنه كان يردد تفسير
كعب ، إلا أن نقول إنه كان يفسرها بذلك قبل أن يسمع تفسيرها من كعب !
- قال السيوطي في الدر المنثور ج 5 ص 252 :
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي في البعث عن عمر
بن الخطاب أنه كان إذا نزع بهذه الآية قال : ألا إن سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا
مغفور له . انتهى . ( والشوكاني في فتح القدير ج 4 ص 441 ، ورواه في كنز العمال ج 2 ص
485 .
وقال في هامشه : نزع بهذه الآية . . . ومنه الحديث : لقد نزعت بمثل ما في التوراة ،