وهم لا يؤمنون ، فإنه حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال سئل عن قوله : وأنذرهم يوم الحسرة ؟ قال : ينادي مناد من
عند الله ، وذلك بعد ما صار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار : يا أهل الجنة ويا
أهل النار هل تعرفون الموت في صورة من الصور ؟ فيقولون لا ، فيؤتى بالموت في
صورة كبش أملح ، فيوقف بين الجنة والنار ، ثم ينادون جميعا : أشرفوا وانظروا إلى
الموت فيشرفون ، ثم يأمر الله به فيذبح ، ثم يقال : يا أهل الجنة خلود فلا موت أبدا ،
ويا أهل النار خلود فلا موت أبدا . وهو قوله : وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر
وهم في غفلة . أي قضي على أهل الجنة بالخلود ، وعلى أهل النار بالخلود فيها .
ما دل من مصادر السنيين على أن الدار الآخرة لا موت فيها
- صحيح البخاري ج 7 ص 200 :
عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا صار أهل الجنة إلى الجنة
وأهل النار إلى النار ، جئ بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ، ثم يذبح ، ثم ينادي
مناد : يا أهل الجنة لا موت ، يا أهل النار لا موت ، فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم
ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم . ورواه أحمد في ج 2 ص 118 وص 120 وص 121 .
- وفي مسند أحمد ج 2 ص 130 :
عن عبد الله بن عمر قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يدخل أهل
الجنة الجنة ، قال أبي وحدثناه سعد قال : يدخل الله أهل الجنة الجنة ، وأهل النار
النار ثم يقوم مؤذن بينهم فيقول : يا أهل الجنة لا موت ، ويا أهل النار ، لا موت ، كل
خالد فيما هو فيه . ورواه الترمذي في ج 4 ص 95 .
- وفي الدر المنثور ج 4 ص 272 :
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن مسعود ( رضي الله عنه ) في قوله : وأنذرهم يوم
الحسرة إذ قضي الأمر ، قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار يأتي الموت