النار أساسا عمرها قصير ثم تنتهي وتهلك ! !
وقد تقدم عنهم ذلك في تفسير قوله تعالى ( وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة
) في فصل الشفاعة عند اليهود ! !
ونظرا لغرابة هذا الرأي حاول البعض التشكيك في نسبته إلى الخليفة عمر ،
ولكنه ثابت عنه عند المحدثين والمؤرخين والمتكلمين كما تقدم ويأتي ! وأكثر أتباع
الخليفة لا يعرفون رأيه هذا ، فبعضهم ينكره . . وبعضهم ( يستحي ) به . . ولكن
بعضهم تجرأ وكتب ردا عليه !
- قال في مقدمة فتح القدير ج 1 ص 9 :
للشوكاني مؤلفات ، منها كتاب نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار . . . وكشف
الأستار في إبطال القول بفناء النار . انتهى .
وأكثر المتحمسين لتأييد رأي عمر ابن قيم الجوزية في رسالته حادي الأرواح تبعا
لأستاذه ابن تيمية . ومن المتأخرين الشيخ محمد رشيد رضا في تفسير المنار ج 8 ص 68
حيث أورد في كتابه رسالة ابن قيم كاملة ، وهي تبلغ نحو خمسين صفحة ، ولم يأت
صاحب المنار بجديد سوى المدح والغلو في ابن قيم . . لأنه مفكر إسلامي نابغة
استطاع أن يحل المشكلة ويثبت رأي الخليفة بخمس وعشرين دليلا !
وتدور رسالة ابن قيم على محور واحد هو أن النار تفنى كما يخرب السجن ، فلا
يبقى محل لأهلها إلا أن ينقلوا إلى الجنة ، وهو كلام لم يقله عمر ! !
قال ابن قيم وهو يعدد الأقوال في الخلود في جهنم :
السابع : قول من يقول بل يفنيها ربها وخالقها تبارك وتعالى ، فإنه جعل لها أمدا
تنتهي إليه ، ثم تفنى ويزول عذابها .
قال شيخ الإسلام ( ابن تيمية ) : وقد نقل هذا القول عن عمر وابن مسعود وأبي
هريرة وأبي سعيد وغيرهم ، وقد روى عبد بن حميد وهو من أجل أئمة الحديث في
العقائد الإسلامية — صفحة 201
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٠١