تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
قال : فاشتهاها عروة . . . وقال : يعيب علينا أبو عبد الله الغضب وهو يغضب ! قال وهب : قد غضب خالق الأحلام ، إن الله يقول : فلما أسفونا انتقمنا منهم ، يقول أغضبونا . انتهى . وقد ذكرنا في فصل مكانة المشبهين والمجسمين في مصادر إخواننا : أن وهبا استند في الظاهر إلى الآية ليثبت أن الغضب الإلهي كغضب البشر ، ولكن أصل الغضب الإلهي في ثقافته هو الغضب التلمودي الذي قال عنه الدكتور أحمد شلبي في مقارنة الأديان ج 1 ص 267 : يروي التلمود أن الله ندم لما أنزله باليهود وبالهيكل ، ومما يرويه التلمود على لسان الله قوله : تب لي لأني صرحت بخراب بيتي وإحراق الهيكل ونهب أولادي . وليست العصمة من صفات الله في رأي التلمود ، لأنه غضب مرة على بني إسرائيل فاستولى عليه الطيش فحلف بحرمانهم من الحياة الأبدية ، ولكنه ندم على ذلك بعد أن هدأ غضبه ، ولم ينفذ قسمه لأنه عرف أنه فعل فعلا ضد العدالة . انتهى . والمصيبة أن إخواننا أخذوا نسبة الغضب البشري إلى الله تعالى من وهب وأمثاله من اليهود وجعلوها من عقائد الإسلام ، ثم قعدوا يبكون من خطر الإسرائيليات على الإسلام والمسلمين ! - الدر المنثور ج 6 ص 19 وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة : فلما آسفونا ، قال أغضبونا . وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : فلما آسفونا ، قال أغضبونا . وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله : فلما آسفونا ، قال أغضبونا . - دلائل النبوة للبيهقي ج 5 ص 477 عن أبي هريرة قال : . . . فيأتون موسى فيقولون : يا موسى أنت رسول الله . . إشفع لنا عند ربك . . فيقول لهم موسى : إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله ، وإني قتلت نفسا لم أومر بقتلها . . نفسي نفسي ، إذهبوا إلى عيسى . . . قال : فيأتون عيسى