حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال : حدثنا
محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه قال : سألت
الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له : يا بن رسول الله أخبرني عن الله عز وجل هل
له رضا وسخط ؟ فقال : نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ولكن غضب
الله عقابه ، ورضاه ثوابه .
- بحار الأنوار ج 4 ص 63
روى حديث توحيد الصدوق الثالث ، وقال :
بيان : في الكافي هكذا : فينقله من حال إلى حال لأن المخلوق أجوف معتمل .
وهو الظاهر . والحاصل أن عروض تلك الأحوال والتغيرات إنما يكون لمخلوق
أجوف له قابلية ما يحصل فيه ويدخله ، معتمل يعمل بأعمال صفاته وآلاته ، مركب
من أمور مختلفة وجهات مختلفة للأشياء من الصفات والجهات والآلات فيه مدخل ،
وخالقنا تبارك اسمه لا مدخل للأشياء فيه لاستحالة التركيب في ذاته ، فإنه أحدي
الذات واحدي المعنى ، فإذن لا كثرة فيه لا في ذاته ولا في صفاته الحقيقية ، وإنما
الاختلاف في الفعل فيثيب عند الرضا ويعاقب عند السخط . قال السيد الداماد رحمه الله :
المخلوق أجوف لما قد برهن واستبان في حكمة ما فوق الطبيعة أن كل ممكن زوج
تركيبي ، وكل مركب مروج الحقيقة فإنه أجوف الذات لا محالة ، فما لا جوف لذاته
على الحقيقة هو الأحد الحق سبحانه لا غير ، فإذن الصمد الحق ليس هو إلا الذات
الأحدية الحقة من كل جهة ، فقد تصحح من هذا الحديث الشريف تأويل الصمد بما
لا جوف له وما لا مدخل لمفهوم من المفهومات وشئ من الأشياء في ذاته أصلا .
الاحتجاج : عن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق عن الصادق عليه السلام . فقال : فلم يزل
صانع العالم عالما بالأحداث التي أحدثها قبل أن يحدثها ؟ قال : لم يزل يعلم فخلق .
قال : أمختلف هو أم مؤتلف ؟ قال : لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، إنما يختلف
المتجزي ويأتلف المتبعض ، فلا يقال له : مؤتلف ولا مختلف .
العقائد الإسلامية — صفحة 416
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤١٦