تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي السكري قال : حدثنا محمد بن زكريا الجوهري ، عن جعفر بن محمد بن عمارة ، عن أبيه قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له : يا بن رسول الله أخبرني عن الله عز وجل هل له رضا وسخط ؟ فقال : نعم وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ولكن غضب الله عقابه ، ورضاه ثوابه . - بحار الأنوار ج 4 ص 63 روى حديث توحيد الصدوق الثالث ، وقال : بيان : في الكافي هكذا : فينقله من حال إلى حال لأن المخلوق أجوف معتمل . وهو الظاهر . والحاصل أن عروض تلك الأحوال والتغيرات إنما يكون لمخلوق أجوف له قابلية ما يحصل فيه ويدخله ، معتمل يعمل بأعمال صفاته وآلاته ، مركب من أمور مختلفة وجهات مختلفة للأشياء من الصفات والجهات والآلات فيه مدخل ، وخالقنا تبارك اسمه لا مدخل للأشياء فيه لاستحالة التركيب في ذاته ، فإنه أحدي الذات واحدي المعنى ، فإذن لا كثرة فيه لا في ذاته ولا في صفاته الحقيقية ، وإنما الاختلاف في الفعل فيثيب عند الرضا ويعاقب عند السخط . قال السيد الداماد رحمه الله : المخلوق أجوف لما قد برهن واستبان في حكمة ما فوق الطبيعة أن كل ممكن زوج تركيبي ، وكل مركب مروج الحقيقة فإنه أجوف الذات لا محالة ، فما لا جوف لذاته على الحقيقة هو الأحد الحق سبحانه لا غير ، فإذن الصمد الحق ليس هو إلا الذات الأحدية الحقة من كل جهة ، فقد تصحح من هذا الحديث الشريف تأويل الصمد بما لا جوف له وما لا مدخل لمفهوم من المفهومات وشئ من الأشياء في ذاته أصلا . الاحتجاج : عن هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق عن الصادق عليه السلام . فقال : فلم يزل صانع العالم عالما بالأحداث التي أحدثها قبل أن يحدثها ؟ قال : لم يزل يعلم فخلق . قال : أمختلف هو أم مؤتلف ؟ قال : لا يليق به الاختلاف ولا الايتلاف ، إنما يختلف المتجزي ويأتلف المتبعض ، فلا يقال له : مؤتلف ولا مختلف .
العقائد الإسلامية — صفحة 416 | مركز المصطفى ( ص )