تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
يأتون به منسوب إليه ، وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت وفعل ملك الموت فعل الله لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ، ويعطي ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من يشاء ، وإن فعل أمنائه فعله . انتهى . - التوحيد للصدوق ص 168 باب معنى رضاه عز وجل وسخطه . حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثني أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد عيسى اليقطيني ، عن المشرقي ، عن حمزة بن الربيع ، عمن ذكره قال : كنت في مجلس أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له : جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى : ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ، ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : هو العقاب يا عمرو ، إنه من زعم أن الله عز وجل زال من شئ إلى شئ فقد وصفه صفة مخلوق ، إن الله عز وجل لا يستفزه شئ ولا يغيره . وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن أبي عبد الله : - . . . كما في رواية الكافي المتقدمة . حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم أن رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى له رضا وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك أن الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال ( لأن المخلوق أجوف ) معتمل مركب ، للأشياء فيه مدخل ، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه ، واحد أحدي الذات واحدي المعنى ، فرضاه ثوابه ، وسخطه عقابه ، من غير شئ يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال ، فإن ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوي العزيز الذي لا حاجة به إلى شئ مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، إنما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب ، اختراعا وابتداعا .