يأتون به منسوب إليه ، وإذا كان فعلهم فعل ملك الموت وفعل ملك الموت فعل الله
لأنه يتوفى الأنفس على يد من يشاء ، ويعطي ويمنع ويثيب ويعاقب على يد من
يشاء ، وإن فعل أمنائه فعله . انتهى .
- التوحيد للصدوق ص 168
باب معنى رضاه عز وجل وسخطه .
حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثني أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن
محمد عيسى اليقطيني ، عن المشرقي ، عن حمزة بن الربيع ، عمن ذكره قال : كنت
في مجلس أبي جعفر عليه السلام إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له : جعلت فداك قول
الله تبارك وتعالى : ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى ، ما ذلك الغضب ؟ فقال أبو
جعفر عليه السلام : هو العقاب يا عمرو ، إنه من زعم أن الله عز وجل زال من شئ إلى شئ
فقد وصفه صفة مخلوق ، إن الله عز وجل لا يستفزه شئ ولا يغيره .
وبهذا الإسناد ، عن أحمد بن أبي عبد الله : - . . . كما في رواية الكافي المتقدمة .
حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ،
عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم أن رجلا سأل أبا
عبد الله عليه السلام عن الله تبارك وتعالى له رضا وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على ما
يوجد من المخلوقين ، وذلك أن الرضا والغضب دخال يدخل عليه فينقله من حال
إلى حال ( لأن المخلوق أجوف ) معتمل مركب ، للأشياء فيه مدخل ، وخالقنا لا
مدخل للأشياء فيه ، واحد أحدي الذات واحدي المعنى ، فرضاه ثوابه ، وسخطه
عقابه ، من غير شئ يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال ، فإن ذلك صفة
المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوي العزيز الذي لا حاجة به
إلى شئ مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، إنما خلق الأشياء من غير حاجة
ولا سبب ، اختراعا وابتداعا .
العقائد الإسلامية — صفحة 415
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤١٥