تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وجل : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ، فقال : ذلك تعبير الله تبارك وتعالى لمن شبهه بخلقه ، ألا ترى أنه قال : وما قدروا الله حق قدره ، ومعناه إذ قالوا : إن الأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه ، كما قال عز وجل : وما قدروا الله حق قدره ، إذ قالوا : ما أنزل الله على بشر من شئ ، ثم نزه عز وجل نفسه عن القبضة واليمين فقال : سبحانه وتعالى عما يشركون . حدثنا أحمد بن محمد بن الهيثم العجلي رحمه الله قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ، فقال : يعني ملكه لا يملكها معه أحد ، والقبض من الله تبارك وتعالى في موضع آخر المنع ، والبسط منه الإعطاء والتوسيع ، كما قال عز وجل : والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ، يعني يعطي ويوسع ويمنع ويضيق ، والقبض منه عز وجل في وجه آخر الأخذ في وجه القبول منه كما قال : ويأخذ الصدقات ، أي يقبلها من أهلها ويثيب عليها . قلت : فقوله عز وجل : والسماوات مطويات بيمينه قال : اليمين اليد ، واليد القدرة والقوة ، يقول عز وجل : السماوات مطويات بقدرته وقوته ، سبحانه وتعالى عما يشركون . باب تفسير قول الله عز وجل : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون حدثنا محمد بن إبراهيم بن أحمد بن يونس المعاذي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الهمداني قال : حدثنا علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه قال : سألت الرضا علي بن موسى عليهما السلام عن قول الله عز وجل : كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ، فقال : إن الله تبارك وتعالى لا يوصف بمكان يحل فيه فيحجب عنه فيه عباده ، ولكنه يعني أنهم عن ثواب ربهم لمحجوبون .