تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
العرش ، بعد قوله ( ثم ) وهو يعني بذلك ثم رفع العرش لاستيلائه عليه ، ولم يعن بذلك الجلوس واعتدال البدن لأن الله لا يجوز أن يكون جسما ولا ذا بدن ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . - الإقتصاد للشيخ الطوسي ص 37 وقوله : الرحمن على العرش استوى ، معناه استولى عليه لما خلقه ، كما قال الشاعر : قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق وقوله : لما خلقت بيدي ، معناه أنه تولى خلقه بنفسه ، كما يقول القائل هذا ما عملت يداك ، أي أنت فعلته . وقيل : معناه لما خلقت لنعمتي الدينية والدنيوية وقوله : في جنب الله معناه في ذات الله وفي طاعته . وقوله : والسماوات مطويات بيمينه ، أي بقدرته ، كما قال الشاعر : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين وقوله : تجري بأعيننا ، أي ونحن عالمون . ولا يجوز أن يكون تعالى بصفة شئ من الأعراض ، لأنه قد ثبت حدوث الأعراض أجمع ، فلو كان بصفة شئ من الأعراض لكان محدثا ، وقد بينا قدمه . ولأنه لو كان بصفة شئ من الأعراض لم يخل من أن يكون بصفة ما يحتاج إلى محل أو بصفة ما لا يحتاج إلى المحل كالغني وإرادة القديم تعالى وكراهته ، فإن كان بصفة القسم الأول أدى إلى قدم المحال وقد بينا حدوثها ، ولو كان بصفة القسم الثاني لاستحال وجوده وقتين كاستحالة ذلك على هذه الأشياء . وأيضا لو كان بصفة الغني لاستحال وجود الأجسام معه ، وذلك باطل . . . ولا يجوز أن يكون تعالى في جهة من غير أن يكون شاغلا لها ، لأنه ليس في الفعل ما يدل على أنه في جهة لا بنفسه ولا بواسطة ، وقد بينا أنه لا يجوز وصفه بما يدل عليه الفعل لا بنفسه ولا بواسطة .