تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
قال السائل فقوله : الرحمن على العرش استوى ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : بذلك وصف نفسه ، وكذلك هو مستول على العرش بائن من خلقه من غير أن يكون العرش حاملا له ولا أن يكون العرش حاويا له ، ولا أن العرش محتاز له ، ولكنا نقول : هو حامل العرش وممسك العرش ، ونقول من ذلك ما قال : وسع كرسيه السماوات والأرض ، فثبتنا من العرش والكرسي ما ثبته ، ونفينا أن يكون العرش والكرسي حاويا له ، أو يكون عز وجل محتاجا إلى مكان ، أو إلى شئ مما خلق ، بل خلقه محتاجون إليه . قال السائل : فما الفرق بين أن ترفعوا أيديكم إلى السماء وبين أن تخفضوها نحو الأرض ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش ، لأنه جعله معدن الرزق ، فثبتنا ما ثبته القرآن والإخبار عن الرسول صلى الله عليه وآله حين قال : ارفعوا أيديكم إلى الله عز وجل ، وهذا يجمع عليه فرق الأمة كلها . - التوحيد للصدوق ص 315 روى الحديثين المتقدمين في الكافي ثم قال : استعمل الاستواء في معان : استقرار شئ على شئ ، وهذا ممتنع عليه تعالى كما نفاه الإمام عليه السلام في أخبار من هذا الباب ، لأنه من خواص الجسم . والعناية إلى الشئ ليعمل فيه ، وعليه فسر في بعض الأقوال قوله تعالى : ثم استوى إلى السماء . والاستيلاء على الشئ ، كقول الشاعر : فلما علونا واستوينا عليهم * تركناههم صرعى لنسر وكاسر والآية التي نحن فيها فسرت به في بعض الأقوال ، وفي الحديث الأول من الباب الخمسين . والاستقامة ، وفسر بها قوله تعالى : فاستوى على سوقه ، وهذا قريب من المعنى