تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
وأسفل ، وقد قال الله : وله الأسماء الحسنى فادعوه بها ، ولم يقل في كتبه إنه المحمول ، بل قال : إنه الحامل في البر وبالبحر والممسك السماوات والأرض أن تزولا ، والمحمول ما سوى الله ، ولم يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه : يا محمول ! قال أبو قرة : فإنه قال : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، وقال : الذين يحملون العرش . فقال أبو الحسن عليه السلام : العرش ليس هو الله والعرش اسم علم وقدرة ، وعرش فيه كل شئ ، ثم أضاف الحمل إلى غيره خلق من خلقه ، لأنه استعبد خلقه بحمل عرشه ، وهم حملة علمه ، وخلقا يسبحون حول عرشه وهم يعملون بعلمه ، وملائكة يكتبون أعمال عباده ، واستعبد أهل الأرض بالطواف حول بيته ، والله على العرش استوى كما قال ، والعرش ومن يحمله ومن حول العرش ، الله الحامل لهم الحافظ لهم الممسك القائم على كل نفس وفوق كل شئ وعلى كل شئ ، ولا يقال محمول ولا أسفل ، قولا مفردا لا يوصل بشئ فيفسد اللفظ والمعنى . قال أبو قرة : فتكذب بالرواية التي جاءت أن الله إذا غضب إنما يعرف غضبه أن الملائكة الذين يحملون العرش يجدون ثقله على كواهلهم فيخرون سجدا ، فإذا ذهب الغضب خف ورجعوا إلى مواقفهم ؟ فقال أبو الحسن عليه السلام : أخبرني عن الله تبارك وتعالى منذ لعن إبليس إلى يومك هذا هو غضبان عليه فمتى رضي ، وهو في صفتك لم يزل غضبان عليه وعلى أوليائه وعلى أتباعه ! كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من حال إلى حال وأنه يجري عليه ما يجري على المخلوقين ! سبحانه وتعالى لم يزل مع الزائلين ولم يتغير مع المتغيرين ولم يتبدل مع المتبدلين ، ومن دونه يده وتدبيره ، وكلهم إليه محتاج وهو غني عمن سواه ! محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ابن