تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فسر لي ، قال : أعني بالحواية من الشئ له أو بإمساك له أو من شئ سبقه . وفي رواية أخرى : من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في شئ فقد جعله محصورا ، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا . - وروى في الكافي ج 1 ص 128 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي رفعه ، قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن الله عز وجل يحمل العرش أو العرش يحمله فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الله عز وجل حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، وذلك قول الله عز وجل : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا . قال : فأخبرني عن قوله : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، فكيف قال ذلك وقلت إنه يحمل العرش والسماوات والأرض ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة : نور أحمر ، منه احمرت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرت الصفرة ، ونور أبيض منه ابيض البياض ، وهو العلم الذي حمله الله الحملة وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره أبصرت قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة ، بالأعمال المختلفة والأديان المشتبهة ، فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فكل شئ محمول ، والله تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا ، والمحيط بهما من شئ وحياة كل شئ ونور كل شئ ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا . قال له : فأخبرني عن الله عز وجل أين هو ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من
العقائد الإسلامية — صفحة 387 | مركز المصطفى ( ص )