فسر لي ، قال : أعني بالحواية من الشئ له أو بإمساك له أو من شئ سبقه .
وفي رواية أخرى : من زعم أن الله من شئ فقد جعله محدثا ، ومن زعم أنه في
شئ فقد جعله محصورا ، ومن زعم أنه على شئ فقد جعله محمولا .
- وروى في الكافي ج 1 ص 128
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي رفعه ، قال : سأل الجاثليق أمير
المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرني عن الله عز وجل يحمل العرش أو العرش يحمله فقال
أمير المؤمنين عليه السلام : الله عز وجل حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وما
بينهما ، وذلك قول الله عز وجل : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن
زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا .
قال : فأخبرني عن قوله : ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ، فكيف قال
ذلك وقلت إنه يحمل العرش والسماوات والأرض ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة : نور أحمر ، منه
احمرت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرت الخضرة ، ونور أصفر منه اصفرت
الصفرة ، ونور أبيض منه ابيض البياض ، وهو العلم الذي حمله الله الحملة وذلك نور
من عظمته ، فبعظمته ونوره أبصرت قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه
الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه
الوسيلة ، بالأعمال المختلفة والأديان المشتبهة ، فكل محمول يحمله الله بنوره
وعظمته وقدرته لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فكل
شئ محمول ، والله تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا ، والمحيط بهما من شئ
وحياة كل شئ ونور كل شئ ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا .
قال له : فأخبرني عن الله عز وجل أين هو ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو
قوله : ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من
العقائد الإسلامية — صفحة 387
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٨٧