تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
محمد بن أبي عبد الله ، عمن ذكره ، عن محمد بن عيسى ، عن داود بن القاسم أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار فقال : يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند والهند والبلدان التي لم تدخلها ، ولا تدركها ببصرك وأوهام القلوب لا تدركه فكيف أبصار العيون ! يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الله عز وجل هل يوصف ؟ فقال : أما تقرأ القرآن قلت بلى ، قال أما تقرأ قوله عز وجل : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار قلت بلى ، قال : فتعرفون الأبصار قلت : بلى ، قال : وما هي قلت : أبصار العيون فقال : إن أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام ، وهو يدرك الأوهام . - وروى النيسابوري في روضة الواعظين ص 33 عن الإمام الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، قال : لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف تدركه أبصار العيون . وسئل الصادق عليه السلام هل يرى الله في المعاد ؟ فقال : سبحان الله تبارك وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، إن الأبصار لا تدرك إلا ما له لون وكيفية ، والله خالق الألوان والكيفية . وقال محمد بن أبي عمير : دخلت على سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له : يا بن رسول الله علمني التوحيد فقال : يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره الله تبارك وتعالى في كتابه فتهلك ، واعلم أن الله تعالى واحد أحد صمد لم يلد فيورث ولم يولد فيشارك ، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولا شريكا ، وأنه الحي الذي لا يموت ، والقادر الذي لا يعجز ، والقاهر الذي لا يغلب ، والحليم الذي لا يعجل ، والدائم الذي لا يبيد ، والباقي الذي لا يفنى ، والثابت الذي لا يزول ، والغني الذي لا يفتقر ، والعزيز الذي لا يذل ، والعالم الذي لا يجهل ، والعدل الذي لا يجور ، والجواد الذي