محمد بن أبي عبد الله ، عمن ذكره ، عن محمد بن عيسى ، عن داود بن القاسم
أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار
فقال : يا أبا هاشم أوهام القلوب أدق من أبصار العيون ، أنت قد تدرك بوهمك السند
والهند والبلدان التي لم تدخلها ، ولا تدركها ببصرك وأوهام القلوب لا تدركه فكيف
أبصار العيون !
يد : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن
أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الله عز وجل هل يوصف ؟ فقال : أما تقرأ القرآن
قلت بلى ، قال أما تقرأ قوله عز وجل : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار قلت بلى ،
قال : فتعرفون الأبصار قلت : بلى ، قال : وما هي قلت : أبصار العيون فقال : إن أوهام
القلوب أكثر من أبصار العيون فهو لا تدركه الأوهام ، وهو يدرك الأوهام .
- وروى النيسابوري في روضة الواعظين ص 33
عن الإمام الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ،
قال : لا تدركه أوهام القلوب ، فكيف تدركه أبصار العيون .
وسئل الصادق عليه السلام هل يرى الله في المعاد ؟ فقال : سبحان الله تبارك وتعالى عن
ذلك علوا كبيرا ، إن الأبصار لا تدرك إلا ما له لون وكيفية ، والله خالق الألوان والكيفية .
وقال محمد بن أبي عمير : دخلت على سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له :
يا بن رسول الله علمني التوحيد فقال : يا أبا أحمد لا تتجاوز في التوحيد ما ذكره الله
تبارك وتعالى في كتابه فتهلك ، واعلم أن الله تعالى واحد أحد صمد لم يلد فيورث
ولم يولد فيشارك ، ولم يتخذ صاحبة ولا ولدا ولا شريكا ، وأنه الحي الذي لا يموت ،
والقادر الذي لا يعجز ، والقاهر الذي لا يغلب ، والحليم الذي لا يعجل ، والدائم
الذي لا يبيد ، والباقي الذي لا يفنى ، والثابت الذي لا يزول ، والغني الذي لا يفتقر ،
والعزيز الذي لا يذل ، والعالم الذي لا يجهل ، والعدل الذي لا يجور ، والجواد الذي
العقائد الإسلامية — صفحة 295
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٥