تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قال : فهل يحمل العرش أم العرش يحمله ؟ فقال : يا يهودي إن ربي ليس بحال ولا محل . قال : فكيف خروج الأمر منه ؟ قال : بإحداث الخطاب في المحال . قال : يا محمد أليس الخلق كله له ؟ قال : بلى . قال : فبأي شئ اصطفى منهم قوما لرسالته ؟ قال : بسبقهم إلى الإقرار بربوبيته . قال : فلم زعمت أنك أفضلهم قال : لأني أسبقهم إلى الإقرار بربي عز وجل ؟ قال : فأخبرني عن ربك هل يفعل الظلم ؟ قال : لا . قال : ولم ؟ قال : لعلمه بقبحه واستغنائه عنه . قال : فهل أنزل عليك في ذلك قرآنا يتلى ؟ قال : نعم إنه يقول عز وجل : وما ربك بظلام للعبيد ، ويقول : إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ، ويقول : وما الله يريد ظلما للعالمين ، ويقول : وما الله يريد ظلما للعباد . قال اليهودي : يا محمد فإن زعمت أن ربك لا يظلم فكيف أغرق قوم نوح عليه السلام وفيهم الأطفال ؟ فقال : يا يهودي إن الله عز وجل أعقم أرحام نساء قوم نوح أربعين عاما فأغرقهم حين أغرقهم ولا طفل فيهم ، وما كان الله ليهلك الذرية بذنوب آبائهم ، تعالى عن الظلم والجور علوا كبيرا .