تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال : وقد قالوا أعجب من هذا ، أولم ينسبوا آدم عليه السلام إلى المكروه ! أو لم ينسبوا إبراهيم عليه السلام إلى ما نسبوه ! أو لم ينسبوا داود عليه السلام إلى ما نسبوه من حديث الطير ! أو لم ينسبوا يوسف الصديق إلى ما نسبوه من حديث زليخا ! أو لم ينسبوا موسى عليه السلام إلى ما نسبوه من القتل ! أو لم ينسبوا رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ما نسبوه من حديث زيد ! أولم ينسبوا علي بن أبي طالب عليه السلام إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ! إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . - وروى نحوه في بحار الأنوار ج 4 ص 33 وص 39 وفيه ( إن أوهام القلوب أكثر من أبصار العيون فهي لا تدركه ، وهو يدرك الأوهام ) . - وروى نحوه في بحار الأنوار ج 4 ص 29 وفيه ( لا تدركه أوهام القلوب فكيف تدركه أبصار العيون ! وقال المجلسي رحمه الله : بيان : هذه الآية إحدى الدلالات التي استدل بها النافون للرؤية وقرروها بوجهين : أحدهما : أن إدراك البصر عبارة شائعة في الإدراك بالبصر إسنادا للفعل إلى الآلة ، والإدراك بالبصر هو الرؤية بمعنى اتحاد المفهومين أو تلازمهما ، والجمع المعرف باللام عند عدم قرينة العهدية والبعضية للعموم والاستغراق بإجماع أهل العربية والأصول وأئمة التفسير ، وبشهادة استعمال الفصحاء ، وصحة الاستثناء ، فالله سبحانه قد أخبر بأنه لا يراه أحد في المستقبل ، فلو رآه المؤمنون في الجنة لزم كذبه تعالى وهو محال . واعترض عليه : بأن اللام في الجمع لو كان للعموم والاستغراق كما ذكرتم كان قوله تدركه الأبصار موجبة كلية ، وقد دخل عليها النفي ، فرفعها وهو رفع الإيجاب الكلي ، ورفع الإيجاب الكلي سلب جزئي . ولو لم يكن للعموم كان قوله لا تدركه الأبصار
العقائد الإسلامية — صفحة 298 | مركز المصطفى ( ص )