تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
السقيفة ، فعارضها أهل البيت وجماعة من الأنصار والمهاجرين ، واعتصموا في بيت فاطمة الزهراء عليها السلام فكان الهجوم على بيت فاطمة بالحطب والنار ! ولم يهدأ الهجوم علينا بالحطب والنار إلى يومنا هذا ! نحن لا ننتظر من تاريخنا الإسلامي الذي لم يتحمل كلمة معارضة من بنت النبي صلى الله عليه وآله فهاجم بيتها وبدأ بإحراقه بمن فيه ، أن يتحمل معارضتنا في بحوث وكتب ! ولا ننتظر من دول اضطهدتنا وطاردتنا وشردتنا وقتلتنا ، أن تمدحنا وتمدح عقائدنا ، أو تترك تهمة أو سبة تخطر بالبال أو لا تخطر ، دون أن ترمينا بها ! لكن يحق لنا أن ننتظر من علماء إخواننا المنصفين بعد قرون وقرون ، أن لا يرثوا بغض أهل بيت نبيهم وشيعتهم ، وأن يقرؤوا عقائدهم وفقههم من مصادر مذهبهم لا من مصادر الذين اضطهدوهم وأبغضوهم . - قال السيد شرف الدين في الفصول المهمة ص 180 فهنا مقصدان : المقصد الأول ، في الأمور التي ينفر منها الشيعي ولا يكاد يمتزج بسببها مع السني ، وأهمها شيئان : الأول ، ما سمعته في الفصول السابقة من التكفير والتحقير والشتم والتزوير . الثاني ، إعراض إخواننا أهل السنة عن مذهب الأئمة من أهل البيت ، وعدم الاعتناء بأقوالهم في أصول الدين وفروعه بالمرة ، وعدم الرجوع إليهم في تفسير القرآن العزيز ( وهو شقيقهم ) إلا دون ما يرجعون فيه إلى مقاتل بن سليمان المجسم المرجئ الدجال ، وعدم الاحتجاج بحديثهم إلا دون ما يحتجون بدعاة الخوارج والمشبهة والمرجئة والقدرية ! ولو أحصيت جميع ما في كتبهم من حديث ذرية المصطفى صلى الله عليه وآله ما كان إلا دون ما أخرجه البخاري وحده عن عكرمة البربري الخارجي المكذب . انتهى . وإني لأعجب من علماء إخواننا السنة القدماء والجدد ، الذين بحثوا في توحيد الله تعالى وصفاته ، ورووا حتى عن أقل الصحابة والتابعين ، برهم وفاجرهم ، وعن