الفضة ، وأنه بشبر نفسه سبعة أشبار . وكل واحد منهما يكفر صاحبه ، ويكفرهما
غيرهما . انتهى .
وقد وصل الأمر بالسمعاني وأمثاله أن ادعوا أن تجسيم الكرامية جاءهم من
تأثرهم بالشيعة وغيرهم ، وإلا فشيخهم الكرام عالم متقشف زاهد وإن كان في مذهبه
شئ من التشبيه والتجسيم ! قال السمعاني في الأنساب ج 5 ص 43 : الكرامي : بفتح
الكاف وتشديد الراء المهملة . هذه النسبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام
النيسابوري . . . من أهل نيسابور ، ثم أزعج عنها وانتقل إلى بيت المقدس وسكنها
ومات بها . يروي عن مالك بن سليمان الهروي . روى عنه محمد بن إسماعيل بن
إسحاق وحكى عنه من الزهد والتقشف أشياء ، وفي المذهب أشياء من التشبيه
والتجسيم ، وذكر في كتاب له سماه ( عذاب القبر ) في وصف الرب عز وجل ، أنه
أحدي الذات أحدي الجوهر ، فشارك النصارى في وصفه إياه بالجوهر ، وشارك
اليهود والهشامية والجوالقية من مشبهة الروافض في وصفه إياه بأنه جسم . وناقض
أصحابه في امتناعهم عن وصفهم إياه أنه جوهر ، مع إطلاقهم وصفه بأنه جسم ،
إطلاق الجسم أفحش من إطلاق الجوهر . وذكر في هذا الكتاب أنه معبود في مكان
مخصوص ، وأنه مماس لعرشه من فوقه ، وهكذا حكي عنه . انتهى . ولكن من حكي
عنه ، ومن أين أخذ ما نقله عنه . . هذا ليس مهما عند من يريد الاتهام .
- وقال المسعودي في مروج الذهب ج 4 ص 103 104
وكان أبو الهذيل محمد بن الهذيل اجتمع مع هشام بن الحكم الكوفي ، وكان
هشام شيخ المجسمة والرافضة في وقته ممن وافقه على مذهبه ، وكان أبو الهذيل
يذهب إلى نفي التجسيم ورفض التشبيه .
- وقال الأميني في الغدير ج 3 ص 142
الملل والنحل ، هذا الكتاب وإن لم يكن يضاهي ( الفصل ) في بذاءة المنطق غير
أن في غضونه نسبا مفتعلة وآراء مختلقة وأكاذيب جمة ، لا يجد القارئ ملتحدا عن
العقائد الإسلامية — صفحة 284
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٤