لقد استطاع كثير من المظلومين في التاريخ ، أن يرفعوا أيديهم أو أصواتهم
ويسجلوا ( آخهم ) من ظالميهم . أما نحن الشيعة فلم نستطع إلى الآن أن نسجل (
آخنا ) من التاريخ .
يكفيك أن تلقي نظرة على مصادر التاريخ والعقائد وما كتبوه عن الفرق والملل
والنحل ، وما يكتبه خصوم الشيعة وأهل البيت في عصرنا . . لتراها تكرر ادعاء أن الشيعة
أخذوا عقائدهم من اليهود والفرس والهندوس ، فهم المجسمون الذين يعبدون إلها ماديا
له طول وعرض وأعضاء ، ولذا فهم يعبدون صنما ولا يعبدون الله تعالى !
أما السنة فهم المسلمون الأصيلون الذين أخذوا عقائدهم من منبع الإسلام
الصافي ، من الكتاب والسنة ، عن طريق الصحابة الأبرار بدون أي تأثر باليهود ولا
بغيرهم ، فهم الموحدون المنزهون لله تعالى عما افتراه عليه اليهود والنصارى
والمجوس والشيعة !
إن مشكلتنا نحن شيعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أن الكتب التي اتهمتنا قد كتبت بحبر
حكام الجور وأقلام موظفيهم ! وأن الذين أنصفونا ومدحونا ، كتبوا ذلك وهم على
وجل من غضب السلاطين !
ولكن ذلك من مفاخرنا أيضا !
محاولات الدولة والمشبهين إلصاق التشبيه بالنبي وآله
يدل النص التالي على أن تهمة التشبيه والتجسيم للشيعة كانت موجودة في القرن
الثاني ، أي منذ أن راج التشبيه والتجسيم وطفح كيله فمجه الناس ، فاتهمت به
السلطة معارضيها من أئمة أهل البيت عليهم السلام .
وفي نفس الوقت عمد المشبهون والمجسمون إلى نسبة مذهبهم إلى النبي وأهل
بيته صلى الله عليه وعليهم ، ليثبتوا شرعية فريتهم ! وهو أسلوب مزدوج في ترويج
التهمة في الناس ، بسبتها إلى أهل البيت عليهم السلام ، ثم رمي أهل البيت وشيعتهم بها ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 280
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٠