تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
لقد استطاع كثير من المظلومين في التاريخ ، أن يرفعوا أيديهم أو أصواتهم ويسجلوا ( آخهم ) من ظالميهم . أما نحن الشيعة فلم نستطع إلى الآن أن نسجل ( آخنا ) من التاريخ . يكفيك أن تلقي نظرة على مصادر التاريخ والعقائد وما كتبوه عن الفرق والملل والنحل ، وما يكتبه خصوم الشيعة وأهل البيت في عصرنا . . لتراها تكرر ادعاء أن الشيعة أخذوا عقائدهم من اليهود والفرس والهندوس ، فهم المجسمون الذين يعبدون إلها ماديا له طول وعرض وأعضاء ، ولذا فهم يعبدون صنما ولا يعبدون الله تعالى ! أما السنة فهم المسلمون الأصيلون الذين أخذوا عقائدهم من منبع الإسلام الصافي ، من الكتاب والسنة ، عن طريق الصحابة الأبرار بدون أي تأثر باليهود ولا بغيرهم ، فهم الموحدون المنزهون لله تعالى عما افتراه عليه اليهود والنصارى والمجوس والشيعة ! إن مشكلتنا نحن شيعة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أن الكتب التي اتهمتنا قد كتبت بحبر حكام الجور وأقلام موظفيهم ! وأن الذين أنصفونا ومدحونا ، كتبوا ذلك وهم على وجل من غضب السلاطين ! ولكن ذلك من مفاخرنا أيضا ! محاولات الدولة والمشبهين إلصاق التشبيه بالنبي وآله يدل النص التالي على أن تهمة التشبيه والتجسيم للشيعة كانت موجودة في القرن الثاني ، أي منذ أن راج التشبيه والتجسيم وطفح كيله فمجه الناس ، فاتهمت به السلطة معارضيها من أئمة أهل البيت عليهم السلام . وفي نفس الوقت عمد المشبهون والمجسمون إلى نسبة مذهبهم إلى النبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم ، ليثبتوا شرعية فريتهم ! وهو أسلوب مزدوج في ترويج التهمة في الناس ، بسبتها إلى أهل البيت عليهم السلام ، ثم رمي أهل البيت وشيعتهم بها ! !