- روى النيسابوري في روضة الواعظين ص 33
قال الحسن بن خالد : قلت للرضا عليه السلام : يا بن رسول الله إن الناس ينسبونا إلى القول
بالتشبيه والجبر لما روي في الأخبار في ذلك عن آبائك عليهم السلام !
فقال : يا بن خالد أخبرني عن الأخبار التي رويت عن آبائي عليهم السلام في التشبيه أكثر ،
أم الأخبار التي رويت عن رسول الله صلى الله عليه وآله في ذلك ؟
فقلت : بل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أكثر .
فقال : فليقولوا إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول بالتشبيه إذن ! !
فقلت له : إنهم يقولون إن رسول الله لم يقل من ذلك شيئا ، وإنما روي عليه .
قال : قولوا في آبائي عليهم السلام إنهم لم يقولوا من ذلك شيئا وإنما روي عليهم .
ثم قال عليه السلام : من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه براء في الدنيا
والآخرة . يا بن خالد : إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه الغلاة الذين صغروا عظمة الله
جل جلاله ، فمن أحبهم فقد أبغضنا . . إلى آخر الخبر .
- وقال الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 في مقدمة كتابه التوحيد ص 17 :
إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون
عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر ، لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلوا
تفسيرها ولم يعرفوا معانيها ووضعوها في غير موضعها ، ولم يقابلوا بألفاظها ألفاظ
القرآن ، فقبحوا بذلك عند الجهال صورة مذهبنا ، ولبسوا عليهم طريقتنا ، وصدوا
الناس عن دين الله ، وحملوهم على جحود حجج الله ، فتقربت إلى الله تعالى ذكره
بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد ونفي التشبيه والجبر ، مستعينا به ومتوكلا عليه .
بغض أهل البيت وشيعتهم إرث غير شرعي
إن التهم لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وشيعتهم موروثة إرثا ( غير شرعي ) وقد كانت
بدايتها يوم فارق النبي صلى الله عليه وآله الحياة وتركوا جنازته لأهل بيته ، وأعلنوا ولادة حكومة
العقائد الإسلامية — صفحة 281
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨١