وقال السبكي تعليقا على ذلك : من أحق بالإخراج من يجعل ربه محدودا ، أو من
ينزهه عن الجسمية . . .
- وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 5 ص 113
وقد بدت من ابن حبان هفوة فطعنوا فيه بها . قال أبو إسماعيل الأنصاري
شيخ الإسلام : سألت يحيى بن عمار عن أبي حاتم بن حبان فقال : رأيته ونحن
أخرجناه من سجستان ، كان له علم كثير ولم يكن له كبير دين ، قدم علينا فأنكر الحد
لله فأخرجناه .
قلت : إنكاره الحد وإثباتكم للحد نوع من فضول الكلام ، والسكوت من الطرفين
أولى إذ لم يأت نص بنفي ذلك ولا إثباته ، والله تعالى ليس كمثله شئ ، فمن أثبته قال
له خصمه جعلت لله حدا برأيك ولا نص معك بالحد ، والمحدود مخلوق تعالى الله
عن ذلك علوا كبيرا . وقال هو للنافي ساويت ربك بالشئ المعدوم ، إذ المعدوم لا
حد له . فمن نزه الله وسكت سلم وتابع السلف .
- وقال الذهبي في سيره ج 16 ص 94
وقال أبو بكر الخطيب : كان ابن حبان ثقة نبيلا فهما . وقال أبو عمرو بن الصلاح
في طبقات الشافعية : غلط ابن حبان الغلط الفاحش في تصرفاته . قال ابن حبان في
أثناء كتاب الأنواع : لعلنا قد كتبنا عن أكثر من ألفي شيخ .
قلت : كذا فلتكن الهمم ، هذا مع ما كان عليه من الفقه والعربية والفضائل الباهرة
وكثرة التصانيف . . .
وقال أبو إسماعيل الأنصاري : سمعت يحيى بن عمار الواعظ ، وقد سألته عن ابن
حبان ، فقال : نحن أخرجناه من سجستان ، كان له علم كثير ، ولم يكن له كبير دين ،
قدم علينا ، فأنكر الحد لله ، فأخرجناه !
قلت : إنكاركم عليه بدعة أيضا ، والخوض في ذلك مما لم يأذن به الله ، ولا أتى
العقائد الإسلامية — صفحة 266
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٦٦