وكان قولهم : إن الإيمان قول وعمل ونية وتمسك بالسنة ، والإيمان يزيد وينقص
ومن زعم أن الإيمان قول والأعمال شرائع فهو جهمي ، ومن لم ير الاستثناء في
الإيمان فهو مرجئ ، والزنى والسرقة وقتل النفس والشرك كلها بقضاء وقدر من غير
أن يكون لأحد على الله حجة . إلى أن قال : والجنة والنار خلقتنا ثم خلق الخلق لهما
لا تفنيان ، ولا يفنى ما فيهما أبدا . إلى أن قال : والله تعالى على العرش ، والكرسي
موضع قدميه . إلى أن قال : وللعرش حملة . ومن زعم أن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له
مخلوقة والقرآن كلام الله ، فهو جهمي . ومن لم يكفره فهو مثله . وكلم الله موسى
تكليما من فيه ! إلى أن ذكر أشياء من هذا الأنموذج المنكر ، والأشياء التي والله ما
قالها الإمام . فقاتل الله واضعها . ومن أسمج ما فيها قوله : ومن زعم أنه لا يرى التقليد
ولا يقلد دينه أحدا فهذا قول فاسق عدو لله . فانظر إلى جهل المحدثين كيف يروون
هذه الخرافة ويسكتون عنها . انتهى .
ومع أن الذهبي وصف الأنموذج بأنه منكر وخرافة ، فهو يتبنى أكثر عقائده !
- التحفة اللطيفة للسخاوي ج 2 ص 285
علي بن عبد الله . . قال قبل أن يموت بشهرين . . من زعم أن الله لا يرى فهو كافر ،
ومن زعم أن الله لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر . انتهى .
وقصدهم أن الله تعالى كلم موسى من فمه ، ولم يخلق الصوت في شئ مخلوق ،
وقد نصت على ذلك أحاديث أهل البيت عليهم السلام وقال به أكثر المسلمين .
- تاريخ الإسلام للذهبي ج 17 ص 386
هارون بن معروف . . . وقال هارون الجبال : سمعت هارون بن معروف يقول :
من زعم أن القرآن مخلوق فكأنما عبد اللات والعزى ! وروى عبد الله بن أحمد بن
حنبل عن هارون بن معروف قال : من زعم أن الله لا يتكلم فهو يعبد الأصنام ! انتهى .
وقصده أن الله تعالى يتكلم من فمه ! وأن الذي يعتقد بأن الله لا فم له فقد جعله صنما !
والذي يقول له فم ، فقد نزهه عن الصنمية ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 268
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٦٨