يجري له مع الفضلاء والتلامذة ، وما يسنح له من الدقائق والغوامض ، وما يسمعه من
العجائب والحوادث . . .
قال المبارك بن كامل : صلى على شيخنا بجامع القصر فأمهم ابن شافع ، وكان
الجمع ما لا يحصى ، وحمل إلى جامع المنصور فصلي عليه ، وجرت فتنة
وتجارحوا ، ونال الشيخ تقطيع كفن ، ودفن قريبا من الإمام أحمد . . .
وفي تاريخ ابن الأثير قال : كان قد اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته علي ابن
الوليد ، فأراد الحنابلة قتله فاستجار بباب المراتب عدة سنين ، ثم أظهر التوبة .
وقال ابن عقيل في الفنون : الأصلح لاعتقاد العوام ظواهر الآي لأنهم يأنسون
بالإثبات ، فمتى محونا ذلك من قلوبهم زالت الحشمة . قال : فتهافتهم في التشبيه
أحب إلينا من اغراقهم في التنزيه ، لأن التشبيه يغمسهم في الإثبات فيخافون
ويرجون ، والتنزيه يرمي بهم إلى النفي فلا طمع ولا مخافة في النفي . ومن تدبر
الشريعة رآها غامسة للمكلفين في التشبيه بالألفاظ الظاهرة التي لا يعطي ظاهرها
سواه ، كقول الأعرابي : أو يضحك ربنا قال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم . فلم
يكفهر لقوله ، وتركه وما وقع له . . .
من عقائد الدولة : إطاعة الحاكم الجائر والتجسيم والرؤية
- سير أعلام النبلاء ج 12 ص 67
وعن يحيى بن عون : قال : دخلت مع سحنون على ابن القصار وهو مريض فقال :
ما هذا القلق ؟ قال له : الموت والقدوم على الله . قال له سحنون : ألست مصدقا
بالرسل والبعث والحساب ، والجنة والنار ، وأن أفضل هذه الأمة أبو بكر ، ثم عمر ،
والقرآن كلام الله غير مخلوق ، وأن الله يرى يوم القيامة ، وأنه على العرش استوى ،
ولا تخرج على الأئمة بالسيف وإن جاروا ؟ قال : إي والله ، فقال : مت إذا شئت ، مت
إذا شئت ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 263
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٦٣