تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
نص بإثبات ذلك ولا بنفيه . ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه . وتعالى الله أن يحد أو يوصف إلا بما وصف به نفسه ، أو علمه رسله بالمعنى الذي أراد بلا مثل ولا كيف : ليس كمثله شئ وهو السميع البصير . انتهى . وهكذا مدح الذهبي ابن حبان وأظهر إعجابه بعلو همته ، ولكنه خطأه في إنكاره الحد لله تعالى وحكم بأنه صاحب بدعة ، فهو يستحق الطرد من سجستان ، بل قد يستحق الإعدام إن لم يتب ! ومن عجب الزمان أن يكون الجو الحاكم في بعض مناطق المسلمين في أواخر القرن الثالث أن الذي يقول إن الله تعالى غير محدود بمكان ولا زمان ، يعتبر مبدعا في الإسلام ، وكأن النبي صلى الله عليه وآله قد بلغ الأمة بأن ربكم محدود بالمكان والزمان ، ومن أنكر ذلك فقد أبدع ! ولا تغتر بتخطئة الذهبي للذين طردوا ابن حبان من سجستان ، فإنه لم يخطئهم لطرده على بدعته ، بل خطأهم لمجادلته حتى أظهر بدعته ، ولأنه كان الواجب عليهم أن يسكتوا عن لوازم التجسيم في نزول الله تعالى وجلوسه على العرش ، كما هو مذهبه ! !

من تكفيرات المجسمين لمن خالفهم

- سير أعلام النبلاء ج 11 ص 70 قال عبد الله بن أحمد : سمعت أبا معمر الهذلي يقول : من زعم أن الله لا يتكلم ولا يسمع ولا يبصر ولا يرضى ولا يغضب ، فهو كافر ، إن رأيتموه واقفا على بئر فألقوه فيها ، بهذا أدين الله عز وجل ! - سير أعلام النبلاء ج 11 ص 302 حدثنا أحمد بن جعفر الإصطخري قال : قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل : هذا مذهب أهل العلم والأثر ، فمن خالف شيئا من ذلك أو عاب قائلها ، فهو مبتدع .