فخلا في داره وعمل كتابه المشهور في الاعتذار إليهم ، وذكر مذهبه واعتقاده
وجرح من ظن فيه غير ذلك ، وقرأ الكتاب عليهم وفضل أحمد بن حنبل ، وذكر
مذهبه وتصويب اعتقاده ولم يزل في ذكره إلى أن مات ، ولم يخرج كتابه في
الاختلاف حتى مات فوجدوه مدفونا في التراب ، فأخرجوه ونسخوه أعني اختلاف
الفقهاء ، هكذا سمعت من جماعة منهم أبي رحمه الله !
- وقال ابن قيم الجوزية في بدائع الفوائد ج 4 ص 39
قال القاضي : صنف المروزي كتابا في فضيلة النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيه
إقعاده على العرش ، وهو قول أبي داود وأحمد بن أصرم . . . وعبد الله بن الإمام
أحمد . . . إلخ . ثم قال ابن قيم : قلت وهو قول ابن جرير الطبري ، وإمام هؤلاء كلهم
مجاهد إمام التفسير . انتهى .
ولم يذكر ابن القيم عمن أخذه مجاهد ، ولم يذكر تهديد الحنابلة للطبري
وإجبارهم إياه على القول بذلك حتى صار لينا هينا مع التجسيم وأهله .
ولكن جولد تسيهر اليهودي قال في مذاهب التفسير الإسلامي ص 118 :
وهو ( الطبري ) يعارض أشد صرامة وعنفا فهم التجسيد في عبارات التشبيه
المضافة إلى الله والذهاب إلى أن مثل هذه العبارات دالة على صفات الله الحقيقية . .
فقد اختلف أهل الجدل . . في تأويل قوله ( بل يداه مبسوطتان ) فقال بعضهم . . عنى
باليد النعمة أو القدرة أو الملك . وقال آخرون : بل يد الله صفة من صفاته ، هي يد
غير أنها ليست بجارحة . . والطبري يجزم بالرأي الثاني . .
هجمة الحنابلة على ابن حبان
- المجروحين لابن حبان ج 1 مقدمة
قال أبو إسماعيل عبد الله بن محمد . . . قال سألت يحيى بن عمار عن ابن حبان ،
قلت رأيته ؟ قال : وكيف لم أره ونحن أخرجناه من سجستان ، لأنه أنكر الحد لله !