- تاريخ الإسلام للذهبي ج 29 ص 73
محمود السلطان كان صادق النية في إعلاء كلمة الله . . وقبره بغزنة يدعى عنده . .
دخل ابن فورك على السلطان محمود فقال : لا يجوز أن يوصف الله بالفوقية لأنه
يلزمك أن تصفه بالتحتية . . فقال السلطان : هو وصف نفسه !
هجمة الحنابلة على الطبري
- قال الحموي في معجم الأدباء ج 9 جزء 18 ص 57 في ترجمة الطبري :
فلما قدم إلى بغداد من طبرستان بعد رجوعه إليها تعصب عليه أبو عبد الله الجصاص
وجعفر بن عرفة والبياضي . وقصده الحنابلة فسألوه عن أحمد بن حنبل في الجامع يوم
الجمعة ، وعن حديث الجلوس على العرش ، فقال أبو جعفر : أما أحمد بن حنبل فلا يعد
خلافه . فقالوا له : فقد ذكره العلماء في الاختلاف ، فقال : ما رأيته روي عنه ولا رأيت له
أصحابا يعول عليهم . وأما حديث الجلوس على العرش فمحال ثم أنشد :
سبحان من ليس له أنيس ولا له في عرشه جليس
فلما سمع ذلك الحنابلة منه وأصحاب الحديث وثبوا ورموه بمحابرهم وقيل
كانت ألوفا ، فقام أبو جعفر بنفسه ودخل داره فرموا داره بالحجارة حتى صار على
بابه كالتل العظيم ! وركب نازوك صاحب الشرطة في ألوف من الجند يمنع عنه العامة ،
ووقف على بابه يوما إلى الليل وأمر برفع الحجارة عنه . وكان قد كتب على بابه :
سبحان من ليس له أنيس ولا له في عرشه جليس ، فأمر نازوك بمحو ذلك ، وكتب
مكانه بعض أصحاب الحديث :
لأحمد منزل لا شك عال * إذا وافى إلى الرحمن وافد
فيدنيه ويقعده كريماعلى * رغم لهم في أنف حاسد
على عرش يغلفه بطيب * على الأكباد من باغ وعاند
له هذا المقام الفرد حقا * كذاك رواه ليث عن مجاهد
العقائد الإسلامية — صفحة 264
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٦٤