تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
القرآن ودعا إليه حتى كان عين الجهمية في عصره وعالمهم فمقته أهل العلم ، وكفره عدة . . . ذكره النديم وأطنب في تعظيمه وقال : كان دينا ورعا متكلما . ثم حكى أن البلخي قال : بلغ من ورعه أنه كان لا يطأ أهله ليلا مخافة الشبهة ، ولا يتزوج إلا من هي أصغر منه بعشر سنين مخافة أن تكون رضيعته . وكان جهميا له قدر عند الدولة ، وكان يشرب النبيذ . . . وصنف كتابا في التوحيد . . . وكتاب الرد على الرافضة في الإمامة . . . قلت : وقع كلامه إلى عثمان بن سعيد الدارمي الحافظ ، فصنف مجلدا في الرد عليه . . . فيه بحوث عجيبة مع المريسي ، يبالغ فيها في الإثبات والسكوت عنها ، أشبه بمنهج السلف في القديم والحديث . وقال الشيخ محمد حامد الفقي : إنه أتى فيه ببعض ألفاظ دعاه إليها عنف الرد وشدة الحرص على إثبات صفات الله وأسمائه التي كان يبالغ بشر المريسي وشيعته في نفيها ، وكان الأولى والأحسن أن لا يأتي بها ، وأن يقتصر على الثابت من الكتاب والسنة الصحيحة كمثل الجسم والمكان والحيز ، فإنني لا أوافقه عليها ولا أستجيز إطلاقها ، لأنها لم تأت في كتاب الله ولا في سنة صحيحة . أبو العباس السراج وإسحاق الحنظلي إمامان مجسمان - قال الذهبي في سيره ج 11 ص 375 قال أبو العباس السراج : سمعت إسحاق الحنظلي يقول : دخلت على طاهر بن عبد الله بن طاهر وعنده منصور بن طلحة ، فقال لي منصور : يا أبا يعقوب تقول : إن الله ينزل كل ليلة قلت : نؤمن به ، إذا أنت لا تؤمن أن لك في السماء ربا لا تحتاج أن تسألني عن هذا . فقال له طاهر الأمير : ألم أنهك عن هذا الشيخ : قال أبو داود السجستاني : سمعت ابن راهويه يقول : من قال لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق ، فهو جهمي .