تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
التاسع ، المنع من وجود الحكم عند وجود المقتضي ، فإنه جاز وجود مانع في حقه تعالى ، أما ذاته أو صفة من صفاته ، أو نقول الحكم يتوقف على شرط كالمقابلة هنا وهي تمتنع في حقه تعالى ، فلا يلزم وجود الحكم فيه . - الرسالة السعدية للعلامة الحلي ص 39 والدليل على المذهب الأول : العقل ، والنقل . أما العقل ، فإن الضرورة قاضية : بأن كل مرئي ، فإنه لا بد وأن يكون مقابلا للرائي ، أو في حكم المقابل كالمرئي في المرايا . وكل مقابل أو في حكمه فهو في جهة ، والله تعالى ليس في جهة فلا يكون مرئيا . ولأنه لو كان مرئيا لرأيناه الآن ، لوجود العلة المقتضية للرؤية وهي حصول الشرايط وانتفاء الموانع وسلامة الحاسة . وأما النقل ، فقوله تعالى : لن تراني ، ولو كانت صحيحة ويراه بعض المؤمنين ، لكان موسى عليه السلام أولى بالرؤية . وقوله تعالى : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، تمدح بنفي الرؤية فيكون ثبوتها نقصا ، والنقص على الله تعالى محال . ولأن الخصم يسلم أن معرفة الله تعالى ليست حاصلة إلا بصفاته وآثاره دون حقيقته ، فكيف تصح رؤيته والإحاطة بكنه حقيقته ، تعالى الله عن ذلك .