تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
عبد الله عليه السلام يقول : إن الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه ، وكل ما وقع عليه شئ ما خلا الله فهو مخلوق ، والله خالق كل شئ ، تبارك الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير . - الكافي ج 1 ص 83 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق حين سأله : ما هو قال : هو شئ بخلاف الأشياء ، أرجع بقولي إلى إثبات معنى وأنه شئ بحقيقة الشيئية ، غير أنه لا جسم ولا صورة ولا يحس ولا يجس ولا يدرك بالحواس الخمس ، لا تدركه الأوهام ولا تنقصه الدهور ، ولا تغيره الأزمان ، فقال له السائل : فتقول إنه سميع بصير قال : هو سميع بصير : سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ويبصر بنفسه ، ليس قولي إنه سميع يسمع بنفسه وبصير يبصر بنفسه أنه شئ والنفس شئ آخر ، ولكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا وإفهاما لك إذ كنت سائلا ، فأقول : إنه سميع بكله لا أن الكل منه له بعض ، ولكني أردت إفهامك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلا إلى أنه السميع . - الكافي ج 1 ص 87 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن أسماء الله واشتقاقها : الله مما هو مشتق ؟ قال : فقال لي : يا هشام الله مشتق من أله ، والإله يقتضي مألوها والاسم غير المسمى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ، أفهمت يا هشام ؟ قال فقلت : زدني قال : إن لله تسعة وتسعين اسما فلو كان الاسم هو المسمى لكان كل اسم منها إلها ، ولكن الله معنى يدل عليه بهذه الأسماء وكلها غيره ، يا هشام الخبز اسم للمأكول والماء اسم للمشروب والثوب اسم للملبوس والنار اسم للمحرق ، أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا والمتخذين مع الله عز وجل غيره ؟ قلت : نعم .
العقائد الإسلامية — صفحة 159 | مركز المصطفى ( ص )