فقال له في بعض ما ناظره : إن الله تبارك وتعالى أجل وأعظم من أن يحد بيد أو رجل
أو حركة أو سكون ، أو يوصف بطول أو قصر ، أو تبلغه الأوهام ، أو تحيط به صفة
العقول . أنزل مواعظه ووعده ووعيده ، أمر بلا شفة ولا لسان ، ولكن كما شاء أن
يقول له كن ، فكان خبرا كما أراد في اللوح .
ويبين أن الله تعالى غني عن النزول والحركة
- قال الصدوق في كتابه التوحيد ص 183
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله قال : حدثنا محمد بأبي عبد
الله الكوفي قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن
الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر الجعفري ، عن أبي إبراهيم موسى بن
جعفر عليهما السلام قال : ذكر عنده قوم يزعمون أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا ،
فقال : إن الله تبارك وتعالى لا ينزل ، ولا يحتاج إلى أن ينزل ، إنما منظره في القرب
والبعد سواء ، لم يبعد منه قريب ، ولم يقرب منه بعيد ، ولم يحتج بل يحتاج إليه
وهو ذو الطول ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم . أما قول الواصفين : إنه تبارك وتعالى
ينزل ، فإنما ، يقول ذلك من ينسبه إلى نقص أو زيادة ، وكل متحرك محتاج إلى من
يحركه أو يتحرك به ، فظن بالله الظنون فهلك ، فاحذروا في صفاته من أن تقفوا له
على حد ، فتحدوه بنقص أو زيادة أو تحرك أو زوال أو نهوض أو قعود ، فإن الله جل
عن صفة الواصفين ونعت الناعتين وتوهم المتوهمين .
الإمام الرضا عليه السلام يعلم تلاميذه الدفاع عن التوحيد
- توحيد الصدوق ص 107
حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رحمه الله قال : حدثنا محمد بن جعفر بن بطة قال :
حدثني عدة من أصحابنا ، عن محمد بن عيسى بن عبيد قال قال لي أبو الحسن عليه السلام :
ما تقول إذا قيل لك أخبرني عن الله عز وجل شئ هو أم لا ؟ قال فقلت له : قد أثبت