الله عز وجل نفسه شيئا حيث يقول : قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني
وبينكم ، فأقول : إنه شئ لا كالأشياء ، إذ في نفي الشيئية عنه إبطاله ونفيه .
قال لي : صدقت وأصبت .
ثم قال لي الرضا عليه السلام : للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب : نفي ، وتشبيه ، وإثبات
بغير تشبيه ، فمذهب النفي لا يجوز ، ومذهب التشبيه لا يجوز ، لأن الله تبارك وتعالى
لا يشبهه شئ ، والسبيل في الطريقة الثالثة : إثبات بلا تشبيه .
- توحيد الصدوق ص 98
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن الحسن
الصفار ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ ، عن محمد ابن زيد
قال : جئت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن التوحيد فأملى علي :
الحمد لله فاطر الأشياء إنشاء ، ومبتدعها ابتداء بقدرته وحكمته ، لا من شئ
فيبطل الاختراع ، ولا لعلة فلا يصح الابتداع . خلق ما شاء كيف شاء ، متوحدا بذلك
لإظهار حكمته وحقيقة ربوبيته ، لا تضبطه العقول ، ولا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه
الأبصار ، ولا يحيط به مقدار ، عجزت دونه العبارة ، وكلت دونه الأبصار ، وضل فيه
تصاريف الصفات ، احتجب بغير حجاب محجوب ، واستتر بغير ستر مستور ، عرف
بغير رؤية ، ووصف بغير صورة ، ونعت بغير جسم ، لا إله إلا الله الكبير المتعال .
- ورواه في علل الشرائع ج 1 ص 9
ويكشف حقيقة جديدة في الإسراء والمعراج
- التوحيد للصدوق ص 113
حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن أبي
عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين بن الحسن ، عن
بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمد الخزاز ، ومحمد بن
العقائد الإسلامية — صفحة 162
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٦٢