5 - قضاء حوائجه
: الإيمان يدفع الفرد إلى خدمة إخوانه بما يعود
عليهم بالنفع والفائدة ، قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( المؤمنون خدم بعضهم
لبعض - ولما قيل له - وكيف يكونون خدما بعضهم لبعض ؟ قال ( عليه السلام ) : يفيد
بعضهم بعضا . . . ) ( 1 ) .
فالأخوة تؤتي ثمارها الطيبة من خلال دفع الفرد لقضاء حوائج إخوانه
المؤمنين ، ومن الملفت للانتباه في هذا السياق أن ثواب العمل
الاجتماعي المتأتي عن هذا السبيل ، يفوق أضعافا مضاعفة العمل
العبادي المتأتي عن العتق أو الجهاد وما إلى ذلك . فقد ورد عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : ( قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة وخير من
حملان ألف فرس في سبيل الله ) ( 2 ) .
كما أن قضاء الحوائج أحب إليه ( عليه السلام ) من الحج ، عن صفوان الجمال قال :
كنت جالسا مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له :
ميمون فشكا إليه تعذر الكراء عليه . فقال لي قم فأعن أخاك ، فقمت معه
فيسر الله كراه ، فرجعت إلى مجلسي فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( ما صنعت
في حاجة أخيك ؟ فقلت : قضاها الله بأبي وأمي فقال : أما إنك أن تعين
أخاك المسلم أحب إلي من طواف أسبوع بالبيت . . ) ( 3 ) .
وقد ورد في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ما هو صريح بمضاعفة ثواب من
يمشي في قضاء حاجة أخيه المؤمن ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما من
مؤمن يمشي لأخيه المؤمن في حاجة إلا كتب الله عز وجل له بكل خطوة
هامش
1 ) المصدر السابق : 167 / 9 .
2 ) المصدر السابق 2 : 193 / 2 كتاب الإيمان والكفر .
3 ) أصول الكافي 2 : 198 / كتاب الإيمان والكفر .