بإخوة ) ( 1 ) .
ومن الشواهد الأخرى على هذا المسلك المثالي ، عن سعيد بن
الحسن قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( أيجئ أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في
كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ ! فقلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : فلا شئ إذا ، قلت : فالهلاك إذا ، فقال : إن القوم لم يعطوا
أحلامهم بعد ) ( 2 ) .
وصفوة القول أن الإيمان يدفع أبناء المجتمع نحو الإحسان إلى إخوانهم
وخدمتهم ومد يد العون لهم وذلك من معطياته الاجتماعية الهامة .
أما الذين كفروا فلعدم إيمانهم بالمنهج الديني في الحياة فإنهم
يبخلون ، وفوق ذلك يأمرون الناس بالبخل ! وقد نقل لنا القرآن الكريم
محاورة قيمة بين المؤمنين والكافرين ، أوجزتها آية واحدة ببلاغة فريدة :
* ( وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم من لو
يشاء الله أطعمه إن أنتم إلا في ضلال مبين ) * ( 3 ) .
ومن روائع القرآن تصويره البديع للسان حال الكافرين إذ يقولون في
اليوم الآخر بعد أن يسألهم المؤمنون : * ( ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من
المصلين * ولم نك نطعم المسكين ) * ( 4 ) .
هكذا يدفع الكفر الفرد نحو البخل ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( يقال
هامش
1 ) تنبيه الخواطر 2 : 85 .
2 ) أصول الكافي 2 : 173 - 174 / 13 كتاب الإيمان والكفر .
3 ) سورة يس 36 : 47 .
4 ) سورة المدثر 74 : 42 - 44 .