المؤمن على المؤمن حرام ، قال ( عليه السلام ) : ( نعم ، قلت : يعني سفليه ؟ قال :
ليس هو حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سره ) ( 1 ) .
3 - إعانته ونصرته : الإيمان يدفع أفراد المجتمع أشواطا بعيدة إلى
التعاون والتناصر مما له أعمق الأثر في القضاء على مظاهر التشتت والفرقة
بين البشر . وليس أدل على ذلك من قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما من
مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في
المسجد الحرام ، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا ونصره
الله في الدنيا والآخرة ، وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا
خذله الله في الدنيا والآخرة ) ( 2 ) .
4 - الإحسان إليه : المؤمن حقا من ينظر بعين العطف لإخوانه
المحتاجين ، والله تعالى يشجع مثل هذا التوجه الاجتماعي ويثيب عليه ،
خصوصا وأنه يوفر للفئات المحرومة ما لا بد لهم منه كالطعام والشراب
والثياب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : ( من
أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقى مؤمنا من ظمأ
سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسا مؤمنا كساه الله من الثياب
الخضر ) ( 3 ) .
ومن الشواهد ذات الدلالة على تنمية أهل البيت ( عليهم السلام ) للشعور
الاجتماعي تجاه المؤمنين ، خصوصا وأنهم المنهل الثر للإحسان إلى
الغير ، ما قاله الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( لأن أطعم مؤمنا محتاجا أحب إلي من
هامش
1 ) معاني الأخبار : 255 .
2 ) ثواب الأعمال ، للصدوق : 179 .
3 ) ثواب الأعمال : 166 .