حسنة ، وحط عنه بها سيئة ، ورفع له بها درجة ، وزيد بعد ذلك عشر
حسنات وشفع في عشر حاجات ) ( 1 ) ، كما جاء عنه أيضا : ( من قضى
لأخيه المؤمن حاجة قضى الله له يوم القيامة مأة ألف حاجة ) ( 2 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : ( . . الله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه ) ( 3 ) .
وكان أهل البيت ( عليهم السلام ) يعيبون على الذين لا يتحسسون حوائج إخوانهم
ولا يشعرون بمعاناتهم ، عن الحسن بن كثير قال : شكوت إلى أبي جعفر
محمد بن علي ( عليه السلام ) الحاجة وجفاء الإخوان ، فقال : ( بئس الأخ أخ يرعاك
غنيا ويقطعك فقيرا ، ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم وقال :
استنفق هذه فإذا نفدت فاعلمني ) ( 4 ) .
وهكذا نجد أن مسألة الأخوة وما تتطلبه من تعاون وتضامن تتصدر
سلم الأولوية في اهتمامات الأئمة ( عليهم السلام ) وتوجهاتهم الاجتماعية لكونها
الضمان الوحيد والطريق الأمثل لإقامة بناء اجتماعي متماسك . لذلك
حثوا شيعتهم على تحقيق أعلى درجة من التعاون والتضامن ، وفي ذلك
يقول الإمام الباقر ( عليه السلام ) لأحد أصحابه : ( يا إسماعيل أرأيت فيما قبلكم إذا
كان الرجل ليس له رداء وعند بعض إخوانه فضل رداء يطرحه عليه حتى
يصيب رداء ، فقلت : لا ، قال : فإذا كان له إزار يرسل إلى بعض إخوانه بإزاره
حتى يصيب إزارا ، فقلت : لا ، فضرب بيده على فخذه ثم قال : ما هؤلاء
هامش
1 ) المصدر السابق : 197 / 5 .
2 ) المصدر السابق : 192 - 193 / 1 .
3 ) المصدر السابق : 200 / 5 .
4 ) الارشاد ، للشيخ المفيد : 266 .