الإمام الجواد ( عليه السلام ) : ( المؤمن بركة على المؤمن ، وحجة على الكافر ) ( 1 ) ،
وحول إقراض المؤمن وثوابه العظيم ، ورد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من أقرض مؤمنا قرضا ينتظر به ميسوره كان حاله في زكاة
وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه إليه ) ( 2 ) .
وقد أشار الإمام الصادق ( عليه السلام ) إلى البعد الفردي للاحسان بقوله : ( إذا
أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف ، وذلك
قول الله عز وجل : * ( والله يضاعف لمن يشاء ) * ) ( 3 ) . كما أشار إلى البعد
الاجتماعي مضفيا عليه صبغة حقوقية ، عن أبي المأمون الحارثي قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال ( عليه السلام ) : ( إن من
حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، والمواساة له في ماله ،
والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان نافلة في المسلمين
وكان غائبا أخذ له بنصيبه ، وإذ مات الزيارة إلى قبره ، وأن لا يظلمه وأن
لا يغشه وأن لا يخونه وأن لا يخذله وأن لا يكذبه ، وأن لا يقول له أف ،
وإذا قال له : أف فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت عدوي فقد كفر
أحدهما ، وإذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ) ( 4 ) .
وقد عد أهل البيت ( عليهم السلام ) أداء حق المؤمن من أفضل العبادات قال
الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما عبد الله بشئ أفضل من أداء حق المؤمن ) ( 5 ) .
هامش
1 ) تحف العقول : 489 .
2 ) ثواب الأعمال : 168 .
3 ) المصدر السابق : 202 . والآية من سورة البقرة 2 : 261 .
4 ) أصول الكافي 2 : 171 / 7 كتاب الإيمان والكفر .
5 ) أصول الكافي 2 : 170 / 4 كتاب الإيمان والكفر .