سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : ( إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل الله بوجهه
عليهما وتتحات الذنوب عن وجوههما حتى يتفرقا ) ( 1 ) . ولا يقتصر الأمر
على مظاهر الاحترام والإكرام بل يتعداهما إلى إبداء النصيحة ، قال
الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( المؤمن أخو المؤمن لا يدع نصيحته على كل
حال ) ( 2 ) .
وتتسع مظاهر الأخاء إلى مجالات معنوية ومادية يمكن تبويبها وفق
النقاط التالية :
1 - إدخال السرور على قلب المؤمن : وهو من أحب الأعمال إلى الله
تعالى بدليل قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن أحب الأعمال إلى الله تعالى إدخال
السرور على المؤمنين ) ( 3 ) . وهذا العمل لا شك أنه يوجب الثواب الكبير ،
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( من سر امرءا مؤمنا سره الله يوم القيامة ، وقيل له :
تمن على ربك ما أحببت فقد كنت تحب أن تسر أولياءه في دار الدنيا ،
فيعطى ما تمنى ويزيده الله من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعم الجنة ) ( 4 ) .
2 - عدم إذاعة سره : مما يعكر صفو العلاقات الأخوية وقد يعرضها
للقطيعة ، إذاعة المؤمن أسرار أخيه ، مما يترك أعمق الأثر في نفسه ،
ويؤدي ذلك إلى انعدام الثقة به . ومدرسة الإيمان من خلال توصياتها
القيمة تدين - بشدة - مثل هذا التصرف المنحرف . ويكفي مثلا على
ذلك : ما ورد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : قال له : عورة
هامش
1 ) أصول الكافي 2 : 182 / 17 .
2 ) كنز العمال 1 : 142 / خ 687 .
3 ) أصول الكافي 2 : 189 .
4 ) ثواب الأعمال ، للصدوق : 181 .