تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وقد يجاب بفرض إعادة كلّ معدوم كان معه من الوقت والحدوث والوجود لعدم الفرق بينهما في جواز الإعادة كما أشار إليه في التعليقات بقوله : « ولم لا يكون الوجود نفسه معاداً « 1 » ، فيكون الحدوث أيضاً معاداً ، فيكون ليس هناك وجودان ولا وقتان ولا حدوثان اثنان ، بل واحد بعينه معاد ، ثمّ كيف يكون العود والاثنينيّة ، وكيف تكون اثنينيّة ، ويجوز أن يكون المعاد بعينه هو الأوّل » . ثمّ قول من يريد أن يهرب عن هذا منهم - ويقول : الوجود صفة ، والصّفة لا توصف وليست بشيء ولا موجودة ، وإنّ الوقت أو بعض الأشياء لا يحمل الإعادة ، وبعضها يحتمل ، حتّي لا يلزمه أنّ فرض الإعادة للمعدوم قد يجعل المعاد غير معاد ، ويجوز 107 / / أن يكون ما هو معاد ليس له حالتان أصلًا - قول ملفّق ويفضحه البحث المحصّل . وأنت تعلم أنّ مجرّد جواز هذه الإعادة وفرض وقوعها لا يكفي لإثبات المطلوب ، بل يتوقّف على وجوبها ، على أنّ الوجوب أيضاً لا يدفع الإيراد كما لا يخفى ؛ فلابدّ في دفعه من الجواب المذكور . ثمّ أورد في المقام بأنّ كون الزّمان نفس المشخّص أو لازمه يوجب كون زيد الموجود في الغد غير الموجود في الأمس ، وهو قول بتجدّد الأمثال وتبدّل الأشخاص في كلّ آنٍ ، والضّرورة قاضية ببطلانه ؛ لأنّا نقطع بالبداهة انّه هو بعينه والمغايرة إنّما هو بحسب الذّهن دون الخارج . وقد حكي أنّ هذا البحث جرى 109 / / بين الشّيخ وبهمنيار وقد كان مصرّا عليه فقال الشّيخ : « على اعتقادك لايلزمني الجواب ، لأنّي الآن غير من كان يباحثك ، وأنت أيضاً غير من يباحثنى » ، « 2 » ولأجل هذه
هامش
( 1 ) التعليقات ( 2 ) قارن : الاسفار ج 9 / 108