تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
ارتساماً أوّليّا ، وبيّن ذلك في الموجود والشّيء فأراد « 1 » الآن بيانه فيها « 2 » فقال :

استحالة تعريف الموادّ الثلاث ولزوم الدور في تعريفها

وقد يعسر « 3 » علينا أنّ نعرّف حال الواجب والممكن والممتنع بالتعريف المحقّق أيضاً اي كما في الموجود والشّيء ، بل بوجه العلامة أيالممكن لنا إن نعرفها بالعلامة دون الحدّ وجميع ما قيل في تعريف هذه « 4 » ممّا بلغك عن الأولين قد يكاد يقتضي دوراً ، وذلك لأنّهم على ما مرّ لك في فنون المنطق إذا أرادوا أن يحدّوا الممكن أخذوا في حده إمّا الضروري ، وإمّا المحال ؛ ولا وجه لهم « 5 » غير ذلك أي قالوا : « الممكن ما ليس شيء من الوجود والعدم ضروريّا له أو محالا عليه » . « فإذا « 6 » أرادوا أن يحدّوا الضروري اخذوا في حده أمّا الممكن وأمّا المحال فقالوا : « الضروري مالا يمكن عدمه أو ما يستحيل فرض عدمه » . وإذا أرادوا أن يحدّوا المحال أخذوا في حدّه إمّا الضروري وإمّا الممكن فقالوا : « المحال ضروري العدم » أو « غير ممكن الموجود » وقد أشار إلى ما ذكرنا من التوضيح بقوله :
هامش
( 1 ) ف : فماراد ( 2 ) : - الان بيانه فيها ( 3 ) ف : تعسر ( 4 ) د : هذا ( 5 ) الشفاء : - لهم ( 6 ) الشفاء : وإذا