والأقدميّة والأشدّيّة راجعة إلى الكمال ، وهو لا يخرج عن حقيقة الوجود ، ومقابلاتها راجعة إلى الأعدام والسّلوب ، أعني القصور ومراتب الافتقار .
[ تتميم في بيان قول الإشراقيين في تشكيك الماهية ]
تتميم في بيان قول الإشراقيين في تشكيك الماهية الإشراقيّون لقولهم « بكون الوجود انتزاعيّاً تعدّده بما أضيف إليه من الماهيّات كساير الإضافيّات » ، جعلوا الجاعليّة والمجعوليّة بينهما وقالوا : « الجاعل كالمجعول ليس إلّا الماهيّة » ، فجوّزوا التشكيك بأنحائه الثّلاثة في الذّاتيّات - كالجوهريّة و 101 / / الحيوانيّة وبالأشدّية في الأعراض - فحكموا بتفاوتها في نفس المعنى المشترك فيه ، وعلى ما اخترناه من تأصّل الوجود وتعلّق الجعل به واعتباريّة الماهيّة فالتّشكيك بالذّات فيه لافيها ، نعم ، يقع فيها بالواسطة كما تقدّم من دون فرق بين الذّاتيّات والعرضيّات .
وممّن تبع الإشراقيّة في الوجود والجعل نفي التشكيك بالأقدميّة عن الماهيّات . وأورد عليه لزوم التناقض فيما إذا كان الجوهر « 1 » سبباً لآخر - كالعقل للصّورة « 2 » وهي للمادّة - إذ السّبب عنده ماهيّة العقل ، فاتّصافها « 3 » بالأقدميّة لازم .
وأجيب عنه بأنّ معنى التشكيك بالأقدميّة في الماهيّات عليّة صدق بعضها على بعض أفراده لصدقه على بعض أفراده الأخر ، أي ما لميصدق على الأوّل يصدق على الثّاني .
فمعني انتفائه فيها عدم هذه العلّية والملازمة ، وهذا لا ينافي سببيّة جوهر لآخر ؛ إذ الّلازم منه تقدّم موجوديّته على موجوديّته ، وهذا لا ينافي
هامش
( 1 ) ف : جوهر
( 2 ) ف : لصورة
( 3 ) د : واتصافها