تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الحقيقيّات بمطابقتها « 1 » لما في نفس الأمر مطلقاً . وعلى الثاني يكون إطلاق اسم المخبر عنه على المعاني إطلاقاً لاسم الجزء على الكلّ ، ولا تكون القضيّة مخصوصة بالأوّل ، بل تعمّ الثّلاثة ، ووجهه ظاهر .

[ تنبيه في كيفية الإخبار عن الأحكام الآتية ]

المستفاد من قوله : « إن معنى الإخبار عن المعاني الموجودة في الذّهن أنّ لها نسبة إلى الأعيان » أي مطابقة لها ، أنّ مدلول الخبر هو الصّدق وأمّا الكذب فاحتمال عقلي . بيان ذلك : أنّ كلّ كلام لفظي لاينفكّ عن ذكر نفسي هو نسبة قائمة بالنّفس ، فإن كان مدلوله مجرّد هذه النّسبة فإنشاء ؛ وإن دلّ على متعلّق في الخارج فخبر ؛ ومدلوله « 2 » أوّلًا النّسبة النّفسية ، وثانياً الخارجيّة على ما تقرّر عندهم من أنّ للشّيء وجوداً في العين وفي الذّهن وفي العبارة والكتابة ، وكلّ لاحق يدّل على سابقه ، فبالنّظر إلى مدلوله الأوّل يوصف بكونه مدلول اللفظ « 3 » ؛ وبالنّظر إلى الثّاني يحكم بأنّ له نسبة إلى الخارج كما ذكره الشّيخ ؛ وبالجملة مدلوله ثانياً ثبوت متعلّق له في الخارج ، وثبوته يستلزم مطابقته له ؛ ومعنى ذلك أنّ الصّدق مدلوله والكذب احتمال عقلي ، بناءً على أنّ مفهوم اللّفظ وما يحصل منه في العقل لا يلزم ثبوته في نفس الأمر . ثمّ بعد ما قرّر أنّ الإخبار عن المعاني الذّهنيّة المعدومة معناه أنّ لها نسبة إلى الأعيان . 98 / / نبّه على ذلك بمثال خبر كان ، موضوعه
هامش
( 1 ) د : + للنسبة ( 2 ) ف : فمدلوله ( 3 ) د : النفس