المعنى ب « يوصف » ؛ إذ الإتّصاف في المستقبل لا الصّحة ، لأنّها في الحال ؛ لكنّ الظّاهر بحسب اللّفظ تعلّقه ب « يصحّ » وجعل « المعقول الأوّل » منسوباً لا مضافاً ، و « وقت » منصوباً بنزع الخافض وهو « من » ، أو مرفوعاً على البدليّة من معقول بعيد .
وفي بعض النسخ « في وقت » ، وعلى هذا لابدّ أن يجعل « في » بمعنى « من » ، ليكون « وقت » بياناً لمعقول ، أو يجعل للمعلوم ظرفيّة مجازيّة للعلم .
وقيل : « أوّل البارزين حينئذٍ راجع إلى هذا المعنى ، أعني القيامة » ولا يخفي فساده ؛ إذ هذا وإن يصحّح « 1 » المغايرة بين الظرف والمظروف إلّا انّه يفيدكون « القيامة » معقولة في الاستقبال لا في الحال ، مع أنّه معقول فيه أيضاً .
ولمّا بيّن معنى الخبر الإستقبالي قاس عليه الماضي وقال وعلى هذا القياس الأمر في الماضي ، فمعني قولنا : « الطّوفان قد كان » ، أنّ الطّوفان كان متّصفاً بالوجود في الوقت الماضي ، وليس الآن من الثّلاثة إلّا المعنى المعقول .
ثمّ أشار إلى خلاصة ما ذكره في الإخبار عن المعدوم بقوله : فتبيّن « 2 » أن المخبر عنه لابدّ من أن يكون موجوداً وجوداً ما في النفس والإخبار عطف على المخبر عنه بالحقيقة هو عن الموجود في النفس وبالعرض عن الموجود في الخارج .
أي فيما يكون موجوداً خارجيّاً إذ لا إخبار عنه فيما لميوجد في الخارج .
ولو قيل المراد بالخارج الخارج عن خصوص نحو لحاظ العقل كما
هامش
( 1 ) ف : صحح
( 2 ) الشفاء : فبين