عنه ، لا أن يكون المحمول موجوداً فيه معه حتى تتحقّق نسبة خارجيّة يكون الخارج ظرفاً لوجودها ، ويرجع معنى الإخبار إلى مطابقة الّنسبتين .
وبالجملة يفيد أنّ مصداق الحمل ومطابقه في هذا القضيّة ذات الموضوع فقط ؛ فإنّ المصداق في القضيّة إمّا ذات الموضوع من غير مداخلة أمر آخر موجود معه في الخارج - كما في حمل الذّاتيات والعدميّات نحو « زيد إنسان أو أعمى - فإنّ المصداق فيهما مجرّد ذات زيد بالمعنى المذكور من دون مداخلة أمر آخر موجود معه ، 99 / / أو ذاته مع مبدأ المحمول - مثل : الجسم أبيض - فإنّ المصداق فيه الجسم مع البياض أو مع أمر آخر - مثل : السّماء فوق الأرض - ولا ريب في أنّ معنى الإخبار في الأوّل ليس مطابقة النّسبة الذّهنيّة للخارجيّة لعدم تحقّقها ، بل مطابقة الصّورة الذّهنيّة لما هو موجود في الخارج أعني نفس الموضوع .
ولذا ترى الشّيخ يعبّر عن التصديق بأن يحدث في الذّهن نسبة صورة التأليف إلى الأشياء أنفسها ، أي مطابقتها لها من دون تعيين لتلك الأشياء ليعمّ الكلّ .
وعلى هذا فمن اعتبر فيه مطابقة النّسبة الذّهنيّة أو لامطابقيّتها للنّسبة الخارجيّة مطلقاً أراد بالخارجيّة ما يعمّ كون الخارج ظرف ثبوت الاتّصاف أي وجود الموضوع والمحمول - أو نفسه بالمعنى المذكور ، أو بالمطابقة مطابقتها لها في القضايا الخارجيّة ، أو بالخارج نفس الأمر بالمعنى الأعمّ ، فيعمّ القضايا بأسرها ، إذ المراد حينئذٍ أنّ المعتبر في الخارجيّات مطابقة النّسبة الذّهنيّة للخارجيّة ، وفي الذّهنيّات مطابقتها للنّسبة الّتي فيغير هذا الذّهن أو فيه لكفاية المغايرة الاعتبارية في المطابقة ، وفي
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 413
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٤١٣