تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
معدوماً في الحال ، موجوداً في الاستقبال ، وقاس عليه الأمر في الماضي فقال : مثلًا إن قلت « إنّ القيامة تكون » أيتوجد فهمت « القيامة » وفهمت « تكون » أيلفظة « تكون » المحمول على « القيامة » وحملت « تكون » التي في النفس على « القيامة » التي في النفس بأنّ هذا المعنى متعلّق بقوله : « حملت » أي حُملت « تكون » على « القيامة » بهذا النّحو بأنّ هذا المعنى أعني « القيامة » إنّما يصحّ « 1 » معنى آخر معقول أيضاً ، وهو معقول [ في ] وقت مستقبل أن يوصف بمعنى ثالث معقول وهو معقول الوجود . البارز الأوّل راجع إلى معنى آخر ، والثّاني إلى معنى ثالث ، وقوله : « معقول » مضاف إلى « وقت » . والإضافة إمّا بيانيّة بتقدير « من » ، أو لاميّة ، أو من باب إضافة 100 / / الصّفة إلى الموصوف . وكذا إضافة « معقول » إلى « الوجود » . ولفظة « أيضاً » إشارة إلى أنّ المعنى الأخر معقول كالموضوع - فالموضوع معقول أوّل ، والوقت المستقبل معقول ثان . والمحمول ثالث . وقوله : « أن يوصف » فاعل يصحّ . والمعنى : أنّ قولنا « القيامة تكون » معناه : أنّ هذا المعنى المعقول الّذي هو القيامة إنّما يصحّ أن يتّصف بمعنى ثالث هو الوجود في معنى آخر معقول هو الوقت المستقبل ، وليس الآن شيء من المعقولات الثّلاث متحقّقاً في الخارج ، والمتحقّق منها مجرّد المعنى المعقول ، وصحّة الحكم إنّما هو باعتبار ولولاه لما أمكن الحكم قطعاً . وعلى ما ذكر يظهر أنّ قوله : « في معنى آخر » متعلّق من حيث
هامش
( 1 ) الشفاء : + في
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 415 | ملا محمد مهدي النراقي