ونحكم بصحّة وقوعها في المستقبل ، وهو لا يقتضي إلّا جواز وقوعها فيه لا في هذا الوقت ، فحينئذٍ لايتصوّر من المعدوم المطلق إلّا ما في النّفس .
ثمّ الحكم إن كان بجواز الوقوع كان صادقاً مطلقاً ، وإن كان بالوقوع فإن وقعت القيامة في المستقبل فكالأوّل وإلّا كان كاذبا .
فظهر أن المعدوم يجوز أن يعلم من دون أن يكون له ثبوت وشيئيّة في الخارج وأنّ معلوميّته في النّفس فقط ، وأنّ الحكم عليه جائز بالنّحو المذكور .
وإنّ قوله : « وفي الوقت فلا نسبة له ولا معلوم « 1 » غيره » إشارة على المحمل الأوّل إلى نفي النسبة في القضيّة الّتي وقع فيها المعدوم موضوعاً مطلقاً ، وعلى الثاني إلى نفيها فيها حال الحكم دون الاستقبال .
ثمّ على الثّاني كان « الواو » في قوله : « والتصديق » للإستيناف ظاهراً وإن كان في المعنى عطفاً على قوله « إذا تصوّر » ؛ أو تقدير الكلام أنّ المعنى إذا كان تصوّراً فكذا ، وإذا كان تصديقا فكذا .
والضّمير في « جزئيه » راجع إلى المعلوم الشّامل لجزئي التصديق مع إرادة أحدهما - أعني الموضوع من المعلوم الثّاني ويمكن أن يراد به المعلوم التصديقي أعني المصدّق به ليكون المراد أنّه يجوز في طباع هذا المعلوم التصديقي - أيفيذاته - وقوع نسبة له إلى خارج هو مصداقه ومطابقه ، بمعنى أنّ له في حدّ ذاته مع قطع النّظر عن الخارج أن تقع له نسبة إلى نفس الأمر بالمطابقة وعدمها ، فيرجع إلى التعريف المشهور للخبر أي ما يحتمل الصّدق والكذب .
وقوله : « في الوقت » إلى آخره ، أي وفي وقت عدم هذا المعلوم لا
هامش
( 1 ) د : يعلم