الصّفة موجودة له وهو خلاف الفرض ؛ فمع عدم موجوديّتها له لا يمكن الحمل بالايجاب وهو المطلوب . 97 / /
وإنّما نقول : إنّ لنّا علماً بالمعدوم ، فلأنّ المعنى إذا تصور « 1 » في النفس فقط ولم نشر فيه إلى خارج كان المعلوم نفس ما في نفس فقط ، والتصديق الواقع بين المتصوّر من جزئيه أي جزئَى المعلوم هو أنّه جائز فيطباع هذا المعلوم وقوع نسبة له معقولة إلى خارج وفي الوقت « 2 » أي وقت عدمه فلا نسبة له ولا « 3 » معلوم غيره ، أي غير « 4 » هذا المتصّور في النّفس .
هذا الكلام يحتمل محملين :
أحدهما : أن يكون إشارة إلى دفع سؤال ربّما يورد على قوله : « فإذا كانت الصّفة موجودة كان الموصوف بها موجوداً » ، وهو منع الملازمة إن أريد بالموجود الموجود في الخارج ؛ إذ الموجود في الذّهن يتّصف بالصّفة الموجودة . ومنع بطلان اللّازم إن أريد به الأعمّ لكون المعدوم موجوداً في الذّهن .
ومحصّل الدّفع إثبات الملازمة الممنوعة بأنّا نقول : لمعلوميّة « 5 » المعدوم ، بمعنى أنّه متصوّر في النّفس فقط من غير إشارة إلى واقع ، والتصديق الّذي في الإيجاب بين المتصوّر من جزئي المعلوم كقولنا : 96 / / « المعدوم كذا » يقتضي معلوماً غير هذا ؛ ولا يكفي فيه ما نقول به ؛ إذ التصديق الواقع هنا هو أنّه يجوز فيطباع هذا المعلوم أن تكون له نسبة إلى خارج بالمطابقة ، « 6 » وهذا لايتأتّى بدون إشارة إلى خارج « 7 » عنه ، فهذا الخارج غير
هامش
( 1 ) الشفاء : تحصل
( 2 ) الشفاء : واما في هذا الوقت
( 3 ) الشفاء : فلا
( 4 ) ف : غيره
( 5 ) كذا / د : بمعلومية
( 6 ) ف : + وعدمها
( 7 ) ف : الخارج