تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
اتّحاده معه ، ليكون المراد أنّ مفهومه من حيث هو - أيمع قطع النّظر عن أفراده - حاصل في العقل ومحكوم عليه ، لأنّه موجود خاصّ وكلّي من الكلّيات ، ومن حيث اتّحاده معها ليس موجوداً ولا محكوماً عليه ، واللّيسية راجعة في الحقيقة 98 / / إلى أفراده ولا شكّ فيعدم وجودها ، وصحّة الحكم عليها أو مصداقه و « 1 » مطابقه « 2 » ، ومعنى الإشارة إليه مطابقته له ليكون المراد أنّ المعدوم المطلق في نفسه موجود ، إلّا أنّه ليس له مصداق يطابقه ، فهو متّصف بالوجود المطلق في نفس الأمر وبالعدم المطلق باعتبار الذّهن ، وإلى هذا أشار في التجريد بقوله : « وقد يجتمعان لكن لا باعتبار التقابل » ، « 3 » أي قد يجتمع الوجود والعدم المطلقين باعتبار لا يقدح في تقابلهما ، فإنّ ذات الموضوع في قولنا : « المعدوم المطلق يمتنع الحكم عليه » متّصف بالعدم المطلق ، لكونه عنواناً له ، وبالوجود المطلق لأنّه متصوّر في الذّهن ، وهذا الاجتماع لا يقدح في تقابلهما ، إذ المعتبر في التقابل اجتماع المتقابلين في محلّ واحد بحسب نفس الأمر ، وهنا ليس كذلك ؛ إذ اتّصاف الموضوع بالوجود وإن كان بحسبه لكن اتّصافه بالعدم بفرض العقل . وأمّا الثّالث : أعني عدم معلوميّته بالعلم التصديقي ، فلأنّا إذا حكمنا عليه بشيء حتّي يتحقّق التصديق كأن يقول القيامة تقع ، فالمراد من هذا التصديق الواقع بين المتصوّر من جزئي المعلوم أنّه يجوز فيطباع هذا المعلوم أعني « القيامة » أن تقع له نسبة « 4 » إلى الوقوع في الخارج ، وهذه النسبة أيضاً معقولة لنا لكن 97 / / ليست متحقّقة في الخارج وقت حكمنا هذا ، حتى يلزم تحقّق القيامة أيضاً فيه « 5 » في هذا الوقت ؛ بل إنّما نتعقّلها
هامش
( 1 ) د : - و ( 2 ) د : - مطابقه ( 3 ) كشف المراد / 39 ( 4 ) د : + إلى نسبة ( 5 ) ف : - فيه
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 407 | ملا محمد مهدي النراقي